بنوك مصر

ads
15
أغسطس
02:23 م
الدكتور أحمد شوقي
الدكتور أحمد شوقي

إدارة المخاطر في البنوك (جزء2)

الإثنين 20/ديسمبر/2021 - 03:30 م
تعد إدارة المخاطر من العناصر الأساسية والحيوية لنجاح المؤسسات المالية المصرفية، وتساهم إدارة المخاطر في تحقيق التوازن بين الميل أو السعي نحو تحمل المخاطر، وتحقيق معدلات ربحية مقبولة، وتقوم إدارة المخاطر على مجموعة القرارات والإجراءات التي تقوم المؤسسة باتخاذها للاستجابة للمخاطر التي تواجهها وهناك العديد من التعاريف لإدارة المخاطر إلا أنه تركز جميعها على أنها العملية التي يتم من خلالها توقع ورصد المخاطر، وتحديدها، ومراقبتها، والرقابة عليها، وذلك بهدف ضمان فهم كامل لها ووضع الإجراءات اللازمة التي من شأنها تقلل من إمكانية حدوث خسائر، وأن تلك المخاطر لم تتجاوز الحدود المقبولة بالبنك والمساعدة في الاكتشاف المبكر لمصادر المخاطر.

ويواجه العمل المصرفي العديد من التحديات والعقبات المتعددة والتي تتفاوت في درجة خطورتها من بنك لآخر وللأنشطة التي تمارسها، حيث يتمثل الهدف الرئيسي للبنوك بشكل عام لضمان نجاحها واستمراريتها في تحقيق معدلات عائد مرضية ومخاطر متدنية والحفاظ على سمعتها وتعزيز الثقة بها، وتتمثل أهم أهداف إدارة المخاطر في التالي:-
  • تقييم إمكانات البنك وأساليبه وخططه، تقييم الوضع الراهن لاستراتيجيات مواجهة المخاطر, وبيان نواحي القصور في الممارسات العملية المرتبطة بفحص وتقييم المخاطر.
  • التخطيط الفعال لمواجهة المخاطر ذات الدرجة العالية المرتفعة وفق استراتيجية محددة وفعالة معتمدة من الإدارة العليا.
  • دعم إدارة البنك ليتمكن من تحديد المخاطر ومسبباتها لتحديد الطرق المناسبة لقياسها.
  • مراقبة المخاطر الحالية, ومتابعة مراحل تطورها, وتحديث وتطوير أساليب الدراسة والتحليل والتقييم والتعامل مع المخاطر وفقاً للتطورات التي تطرأ عليها.
  • وضع الضوابط الرقابيةالمعاصرة التي تساهم في تقليل المخاطر المتأصلة بالأعمال للشكل المقبول، والسعي نحو اكتشاف المخاطر المتبقية .
  • تعزيز التركيز على المراجعة والمراقبة الداخلية وتقييم الاحتياجات والتخطيط في ضوء نشاطها في إدارة المخاطرة.
  • التنسيق بين إدارات البنك المختلفة وذلك لتوفير كافة البيانات عن المخاطر المترتبة على جميع الأنشطة المصرفية وبشكل دوري ومنتظم .
  • المساعدة في التعامل مع المشاكل التي تواجه أنشطة البنك في وقت مبكر مما يقلل من تكلفة التعامل مع المخاطر.
  • إعداد خطط طوارئ لمواجهة التغيرات والضغوط والمخاطر المختلفة ذات العلاقة بالبيئة الخارجية التي قد يتعرض لها البنك.

ويظهر نجاح المؤسسات المالية في قدرتها على إدارة مخاطرها، وقد تعددت آراء عدد من الباحثين والمهنيين حول المراحل التي تمر بها عملية إدارة المخاطر بشكل عام، ويمكن إيجاز أهم مراحل عملية إدارة المخاطر بالبنوك في التالي:
  • تحديد المناطق التي قد ينتج عنها المخاطر (مسببات المخاطر).
  • تعريف المخاطر المتوقع حدوثها.
  • تصنيف المخاطر (مخاطر الائتمان – مخاطر السوق – مخاطر التشغيل – مخاطر السيولة – مخاطر السمعة – مخاطر معدل العائد وغيرها من المخاطر الاخرى) مع التمييز بين المخاطر التي يجب التعامل معها، والمخاطر التي يمكن التحصين والوقاية منها.
  • تحليل وقياس درجة الخطر.
  • تحديد مستوى المخاطر المقبولة.
  • البحث عن الأساليب المناسبة للتعامل مع المخاطر، والتي تم تناولها بالمقال السابق، وأهمها تجنب المخاطر، تقليل المخاطر، نقل المخاطر، التجزئة وتنويع المخاطر، التحوط، المشاركة في تحمل المخاطر.
  • تحديد واختيار الأسلوب المناسب للتطبيق.
  • تنفيذ الأسلوب المناسب لإدارة الخطر.
  • المتابعة والتقييم والرقابة.
وقد قامت لجنة بازل والتي سميت في البداية لجنة الأنظمة المصرفية والممارسات الإشرافية، والتي شكلت من قبل محافظي البنوك المركزية لمجموعة الدول العشر (ألمانيا، بلجيكا، كندا، إسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إيطاليا، اليابان، لوكسمبورج، هولندا، بريطانيا، السويد، سويسرا) في نهاية عام 1974 في أعقاب الاضطرابات الخطيرة في أسواق العملات والمصارف الدولية (وعلى وجه الخصوص فشل بانكهاوس هيرستات في ألمانيا الغربية)، من خلال إصداراتها الثلاثة بتقديم مجموعة من الإصدارات بازل Basel I، وBasel II و Basel III والتي هدفت في مجملها لتحديد القياس لمعيار كفاية رأس المال، وأدخلت لجنة بازل 3 مصطلحات جديدة يسمى رأس المال الرقابي Own Fund ويقصد به القاعدة الرأسمالية، ويعرف رأس المال الرقابى بأنه مجموعة من العناصر الموجبة والسالبة (إضافات واستبعادات) تهدف محصلتها في النهاية إلى وجود رأس مال كافي يضمن الآتي:
  • أن يكون مصدراً لتمويل البنك.
  • تغطية كافة المخاطر المصرفية.
  • استيعاب الخسائر التي لا تغطيها المخصصات لضمان استمرارية البنك.
  • حماية المودعين وباقي الدائنين الآخرين في حالة تصفية أصول البنك.

ويتكون بسط معيار كفاية رأس المال من شريحتين:

1- الشريحة الأولى: (رأس المال المستثمر) Going Concern Capitalفي ظل الظروف العادية، وتتكون هذة الشريحة من جزئين (حقوق المساهمين + رأس المال الإضافي).

2- الشريحة الثانية: رأس المال في حالة التصفية Gone – Concern Capital.

وقد أعطت لجنة بازل 3 فترة للتنفيذ الفعلي 6 سنوات تبدأ من يناير 2013 حتى يتم التطبيق الكامل للمقررات في عام 2019 لمواجهة رفع رأس المال وفقاً للمعايير الجديدة عن طريق زيادة رأس المال، أو احتجاز الأرباح ليصبح معيار كفاية رأس المال لا يقل عن 13% مع التوجه حالياً لإصدار جديد BASEL IV وتهدف اتفاقية (بازل 4) إلى إدخال تغييرات جوهرية في تعامل البنوك مع رؤوس أموالها، والتي تم الانتهاء منها في ديسمبر 2017 والتي كان من المتوقع بدء العمل بها بشكل مبدئي في يناير 2022، إلا أن هيئة الرقابة التابعة للجنة بازل رأت أن يتم تأجيل الموعد النهائي لمدة عام واحد، بهدف توفير قدرة تشغيلية إضافية للبنوك والمشرفين للاستجابة للأولويات الفورية للاستقرار المالي التي أثرت على أداء البنوك خلال ازمة فيروس كورونا.

وسيتم تناول تصنيفات المخاطر ومكونات معيار كفاية رأس المال في المقالات التالية.

دكتور/ أحمد شوقي

الخبير المصرفي

عضو الهيئة الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية


إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top