في إطار مؤتمر قمة المناخ COP27..

اتحاد بنوك مصر يستعرض مبادرات التنمية المستدامة من خلال المبادرات التشاركية

لميس نجم مستشار محافظ
لميس نجم مستشار محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمع

قامت لجنة التنمية المستدامة في اتحاد بنوك مصر، من خلال شراكة استراتيجية في مبادرة "من عشوائية إلى عيشة وهوية" في تحقيق تنمية مستدامة يكون ركيزتها المجتمع المحلي بمنطقة عشوائيات حلوان، في إطار مؤتمر قمة المناخ COP27 الذي ينعقد خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر 2022 في مدينة شرم الشيخ.


تتركز محاور مؤتمر قمة المناخ COP27 حول عدة موضوعات تتناول تحديات تغير المناخ المدرجة على جداول الأعمال لمعظم دول العالم، والتركيز على الأمن الغذائي والمائي في ظل تغير المناخ، ومصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، ومختلف محاور التمويل المستدام، وسبل الحفاظ على البيئة، وحماية التنوع البيولوجي، والتحكّم في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ووسائل النقل المستدام، فضلا عن توضيح دور المؤسسات المالية في تمويل مشروعات التكيف، والحدّ من تغير المناخ وذلك بحضور أكثر من 35 ألف مشارك، وأكثر من ألفي متحدث من 197 دولة.


التغيير المستدام بمنطقة حلوان


وقام اتحاد بنوك مصر باتباع نهج تشاركي يدعم تأهيل وتمكين المجتمع المحلي باشراك شباب منطقة حلوان في التفاعل الإيجابي مع تحقيق التغيير المستدام بالمنطقة، من خلال إشراكهم في ملتقيات تدريبية وتأهيلية تكسبهم معارف وقيم ومهارات المشاركة الإيجابية، حيث تمثل الاستدامة إحدى أهم أولويات استراتيجية الاتحاد.

ضمان استدامة التدخلات التنموية

كما قام اتحاد بنوك مصر بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة بتكوين لجان مجتمعية تنسيقية لمتابعة نتائج أنشطة المشروع، وذلك لضمان استدامة التدخلات التنموية ضمن منظومة متكاملة من ثلاثة مكونات، مكون مجتمعي ومكون بيئي ومكون اقتصادي.

نجم: تحقيق حياة كريمة للمواطنين


أكدت لميس نجم، مستشار محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، ورئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، على أهمية المشروعات التي يقوم على تنفيذها اتحاد بنوك مصر في إطار خطة الدولة التنموية الرامية إلى تحقيق حياة كريمة للمواطنين.


وأضافت "نجم"، أن اتحاد بنوك مصر يُولي اهتماما بكل القطاعات التي تحتاج إلى تطوير وفي مقدمتها قطاع التعليم ومشروعات تطوير العشوائيات، لافتة إلى أن الاتحاد يعمل وفقًا لاستراتيجية متكاملة في تطوير العشوائيات تؤسس؛ لتطوير البشر والعقول إلى جانب تطوير المكان.


وجاءت المشروعات كالآتي:

عشوائيات بلا مخلفات: أول منظومة متكاملة لجمع القمامة من الوحدات السكنية والتجارية داخل المناطق العشوائية.

وتعد منظومة الجمع السكني إحدى النجاحات التي تنسب للمبادرة، حيث إنها برهنت على التفاعل الإيجابي للأهالي بالمنطقة محل التطوير، وحرصهم على نظافة البيئة بمنطقتهم. ففي بادرة غير مسبوقة بالمناطق العشوائية.

وأقبلت 5000 وحدة سكنية على الاشتراك في منظومة الجمع السكني نظير اشتراك شهري بمبلغ 15 جنيها للوحدة السكنية، و20 جنيها للوحدة التجارية، وذلك بالتنسيق مع عدة أطراف معنية من وزارة البيئة ومحافظة القاهرة، وهيئة نظافة وتجميل القاهرة وحي حلوان وشركة نهضة مصر ومؤسسة صناع الحياة.

نشر الحس الجمالي لدي الأهالي والتمرد على قبح تراكم القمامة المخلفات

وتمت إزالة بؤر القمامة وتحويلها إلى مساحات خضراء ومتنزهات للأسرة والطفل؛ وذلك لتحفيز الأهالي للاشتراك في منظومة الجمع السكني بدلاً من إلقاء المخلفات في الشوارع وخلق بؤر قمامة، حيث تضمنت مبادرة "من عشوائية إلى عيشة وهوية" تحويل 7 بؤر القمامة داخل النطاق الجغرافي بالمنطقة المستهدفة إلى مساحات خضراء بعد انتشال القمامة منها وزراعتها بـ 2000 شجرة داخل البؤر المحولة لتصبح تلك المساحات شاهدا على احتمالية وفاعلية التغيير، حيث يتحول مصدر الأوبئة لحديقة صغيرة يلعب بها الأطفال، ويستفيد منها الشباب في لقاءاتهم بهجة واستمتاع للأسرة.

وجاء ذلك عبر جهود مؤسسة صناع الحياة لتدريب المتطوعين والجهات المعنية لإزالة البؤر وتنفيذ حملة توعية موسعة لأهالي المنطقة المجاورة للبؤر حول طرق التخلص من القمامة، وتعريفهم بأنشطة وأهداف المشروع.

تحويل أسطح المنازل من بؤر تجمع «المهملات» لوحدة إنتاج تسر الأنظار

زراعة الأسطح مشروع متكامل يحقق التنمية المستدامة يحافظ على البيئة، ويدر دخل للأسر، ويساعد على مقاومة الفقر، فبدلاً من أن الصورة النمطية لأشكال أسطح المنازل داخل المناطق العشوائية المليئة بمخلفات المنازل والأثاث المتهالك، أصبح 109 أسطح منزل بمثابة حدائق خضراء تسر نظر أهالي المنزل، بالإضافة لما تدره تلك المزارع من دخل للأسرة يتراوح بين 600 لـ 800 جنيه شهري، بالإضافة للانتفاع من المحاصيل، حيث يتم زراعة نباتات مثل (الخس- الجرجير- الملوخية- الروزماري- الزعتر).


منظومة زراعة الأشجار عنصر أساسي في مبادرة "من عشوائية إلى عيشة وهوية"

جاءت أنشطة التشجير والتجميل كأولوية في التخطيط والتنفيذ، على أن يتم مراعاة طبيعة المناطق التي ستتم عملية الزراعة بها، وأن يتم اختيار نوعيات مناسبة للأشجار يسهل الاعتناء بها. وفي هذا الإطار، وقع اتحاد بنوك مصر بروتوكول تعاون مع وزارة البيئة، وقد تمت زراعة 4900 شجرة بتنفيذ وتحت إشراف صناع الحياة.

حملة منطقتي.. نرى الجمال فنصنع التغيير

من خلال عدة آليات من معسكرات وورش عمل وتدريب، وفي ضوء الحرص علي ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة في أذهان الشباب؛ كان لا بد من تأهيلهم لعملية التطوير مع الاستماع لأراهم وأفكارهم لبلورتها في إطار خطة التطوير داخل المناطق المستهدفة وذلك عن طريق تنظيم تدريبات بحضور 213 من شباب المتطوعين في المشروع، وبناء قدراتهم على مهارات العمل التنموي والتطوعي، والخروج بأفكار لمجموعة من التدخلات والمبادرات التي نفذها المشروع بالتعاون مع شباب المنطقة، وذلك لضمان إشراك الشباب بفعالية في أنشطة النظافة ورفع الوعي في المناطق المستهدفة.


وفي هذا السياق، شارك أكثر من 500 من الشباب بالمنطقة بعمل حملات توعية مكثفة داخل منطقتهم تحت شعار "هنغيرها" استهدفت أكثر من 10 آلاف فرد من الأهالي، نشروا من خلالها توعية لأهمية البيئة ومخاطر الأضرار البيئية والصحية نتيجة إلقاء المخلفات في الشوارع موضحين البدائل الصحية السليمة من خلال تجميل 285 شارع، مستخدمين رسومات تعبر عن أفكارهم وتترجم رغبتهم في تغيير واقع منطقتهم للأفضل، مما ساهم في تعزيز انتمائهم للمنطقة، بالإضافة إلى اكتشاف مواهب فنية عززت ثقتهم بأنفسهم وفتحت لهم فرصة للعمل، حيث أصبحت الرسومات الجدارية بمثابة سيرة ذاتية تحكي عن صاحبها، وذلك بمشاركة أطفال المنطقة ودمجهم في الرسم لتأصيل قيمة المشاركة في نفوسهم، بالإضافة لتعزيز ارتباطهم بمنطقتهم.


وتستمر لجنة التنمية المستدامة في اتحاد بنوك مصر بالحفاظ دائما على مشاركتها في الحفاظ على البيئة، وتحقيق تنمية مستدامة من خلال توعية الأهالي والشباب والأطفال بأهمية الحفاظ على بيئة صحية ونظيفة.