وزيرة التخطيط ترأس محاضرة بعنوان «تمويل التحول للاقتصاد الأخضر في الدول النامية»

هالة السعيد وزيرة
هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

  • ضمن سلسلة المحاضرات المنعقدة عن المناخ والتنمية التي تنظمها رئاسة مؤتمر(COP27) بالتعاون مع عدد من الجهات
ترأست د. هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية محاضرة "تمويل التحول للاقتصاد الأخضر في الدول النامية " ضمن سلسلة المحاضرات المنعقدة عن المناخ والتنمية، بمقر معهد التخطيط القومي، والتي تنظمها رئاسة مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27)، ود. محمود محيي الدين، رائد الأمم المتحدة رفيع المستوى لتغير المناخ في COP27 ومجموعة البنك الدولي بالتعاون مع معهد التخطيط القومي، مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية، ومنتدى البحوث الاقتصادية، والمركز المصري للدراسات الاقتصادية.

وخلال كلمتها تناولت د. هالة السعيد الحديث حول مسألة تمويل التحول الأخضر، وكذا الجهود المبذولة لتمويل التحول الأخضر في مصر، موضحة أن قضية التمويل ما تمثل تحديًا رئيسيًا للتحول الأخضر، متابعة أنه في ظل ما يواجهه العالم الآن من التحديات الجيوسياسية، فقد أصبح أحد القيود الرئيسية على التحول الأخضر، مضيفة أن ذلك يتجلّى من خلال القيود المفروضة على آليات التمويل الميسور التكلفة، وأن الصدمات المتكررة للاقتصاد العالمي أثرت على الموارد المحلية، وزعزعت ثقة المستثمرين الأجانب؛ الأمر الذي تفاقم بسبب الأزمات الأخيرة.


وأوضحت "السعيد" أنه من حيث الأرقام، فإن فجوة التمويل المناخي في جميع أنحاء العالم تتراوح بين 2.5 - 4.8 تريليون دولار، وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مضيفة أن سد تلك الفجوة سيتطلب مبلغًا إضافيًا يتراوح بين 160 و300 مليار دولار سنويًا بناءً على تقديرات الاستثمار الحالية، وأن ذلك النقص يؤثر على كل من الدول المتقدمة والنامية، فإن حجم متطلبات الاستثمار يتراوح بين 4 و8% من إجمالي الناتج المحلي للدول النامية سنويًا، مضيفة أن أفريقيا ستحتاج إلى تمويل تراكمي للمناخ يصل إلى 1.6 تريليون دولار أمريكي حتى عام 2030، أي: بمتوسط 128 مليار دولار سنويًا خلال تلك الفترة، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط على الدول النامية وقدرتها على تحقيق أهداف التنمية، على الرغم من أنها قد تكون أقل مساهمة في المشكلة.


وأشارت "السعيد" إلى ضرورة اتباع منهج قائم على الأدلة لمواجهة هذا التحدي، تدعمه مؤسسات فعالة وسياسات عامة جيدة التنسيق مع رصد ومتابعة، فضلًا عما يتطلبه الأمر من زيادة كبيرة في الاستثمارات من مجموعة واسعة ومتنوعة من المصادر، بالإضافة إلى تغيير طريقة استخدام الموارد الحالية وتحديد أولوياتها.


كما أكدت ضرورة تعزيز الشفافية بشأن التدفقات المالية لضمان إمكانية التنبؤ بحركة رأس المال، متابعة أن رؤية رئاسة مصر لمؤتمر الأطراف cop27، تهدف إلى ضمان التنفيذ الفعال للانتقال الأخضر في العالم سريعًا، موضحة أن ذلك لا يمكن تحقيقُه إلا بدعم كافٍ من الدول المتقدمة إلى البلدان النامية، مع دعمها بوسائل التنفيذ بما في ذلك نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، والتمويل والاستثمارات الميسرة الإضافية.