الرقابة المالية تنظم وتستضيف المنتدى الدولي للمخاطر لتعزيز صلابة ومرونة المؤسسات المالية غير المصرفية لاستدامة النمو والتطوير

جانب من المنتدى
جانب من المنتدى

الدكتور محمد فريد- رئيس هيئة الرقابة المالية:
  • تطوير قدرات كافة المهنيين بأنشطة القطاع المالي غير المصرفي في مجال إدارة المخاطر ضرورة لمواجهة التقلبات والتحديات وتحقيق الاستقرار للأسواق والكيانات العاملة
  • اعتماد أسلوب الرقابة على أساس الخطر لمعالجة وتخفيف آثار المخاطر المختلفة لتحقيق الاستقرار المالي للمؤسسات العاملة
  • نُولي أهمية كبيرة لبناء مجتمع مهني متماسك لمواجهة التحديات المتزايدة وتقليل المخاطر
  • الارتقاء بمستوى الكيانات العاملة لمواكبة المتطلبات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ESG والإفصاحات المرتبطة بالآثار المالية للتغيرات المناخية


انطلقت صباح اليوم الأحد فعاليات المنتدى الدولي الأول لإدارة المخاطر،والذي تنظمه وتستضيفه الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال ذراعها التدريبي معهد الخدمات المالية غير المصرفية، وتنظمه بالتعاون مع كلية فرانكفورت للتمويل والإدارة (Frankfurt School) والوكالة الألمانية (GIZ) بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين ذوي الخبرات المتخصصة في إدارة المخاطر.

وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن انعقاد هذا المنتدى ولأول مرة يهدف إلى نشر الوعي وثقافة إدارة المخاطر لدى المسؤولين في قطاعات الخدمات المالية غير المصرفية وتبادل الخبرات مع بيوت الخبرة الدولية المتخصصة، والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية في ضوء تطور علم إدارة المخاطر لرفع كفاءة العاملين وزيادة مستوى الأداء المهني وفاعلية التطبيق العملي.

وأضاف الدكتور فريد، أن استضافة الهيئة العامة للرقابة المالية للمنتدى يأتي ضمن الجهود التي تقوم بها الهيئة لتطوير قدرات وصقل مهارات العاملين بالقطاع المالي غير المصرفي؛ وهو الأمر الذي يساعد على لتعزيز صلابة ومرونة المؤسسات المالية غير المصرفية لاستدامة النمو والتطوير، حيث تم مؤخرا تنفيذ برنامجين تدريبيين متخصصين لتفعيل دور إدارة المخاطر بشركات الوساطة في الأوراق المالية والارتقاء بمستوى العاملين بها. كما تم تنفيذ برنامج تدريبي لإعداد وتقديم الإفصاحات المرتبطة بالآثار المالية للتغيرات المناخيةTask Force on Climate Related Financial Disclosures " TCFD "، وذلك للشركات العاملة بالقطاع المالي غير المصرفي، بالتعاون مع كلية فرانكفورت للإدارة والتمويل.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير الأسلوب الرقابي من الأسلوب التقليدي إلى الرقابة على أساس الخطر يهدف للحد من درجة المخاطر المختلفة التي تواجه المؤسسات المالية إلى أدنى مستوى ممكن قبل حدوث أي مشكلات وليس بعد وقوعها، لضرورة الحفاظ على حقوق المتعاملين، خاصة أن غالبية مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي تتولى إدارة واستثمار أموال الغير، وهو الأمر الذي يتطلب معه الاستمرار في تطوير منهج الرقابة على أساس الخطر من خلال وضع الضوابط الرقابية بالشكل الذي يضمن فاعلية كفاءة العمليات والامتثال للضوابط والقواعد المنظمة مع الحفاظ على الموارد ونمو حجم الأعمال مع ضرورة استمرارية تقييم مدى قابلية القطاع المالي للتأثر بالأزمات المالية والاقتصادية كأداة للإنذار المبكر في حالة تعرض النظام المالي للخطر.

وأضاف الدكتور فريد أن الهيئة تهدف في كافة الضوابط والتشريعات التي تعمل على صياغتها أو تعديلاتها التأكيد على مسؤولية المؤسسات المالية غير المصرفية فيما يتعلق باعتماد سياسات إدارة المخاطر، سواء التشغيلية أو الائتمانية أو السوقية، كما أن الهيئة تشترط وجود مسئول المخاطر ودليل سياسات لإدارة المخاطر كأحد متطلبات الترخيص للمؤسسات المالية الخاضعة لرقابتها. ونظرا للتغيرات البيئية والأحداث العالمية المتلاحقة ولمواجهة الأزمات التي قد تطرأ مستقبلا؛ فإن دمج المخاطر البيئية والجيوسياسية، وطرح المنتجات المالية الخضراء أصبحت ضمن أولويات عمل الهيئة.

وأضاف رئيس الهيئة أن هذا المنتدى يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة لالتقاء الخبرات الدولية والمحلية في مجال إدارة المخاطر وتبادل الخبرات وعرض أفضل التجارب والممارسات؛ بهدف تمكين المهنيين والجهات الرقابية من أجل أداء دورها في هذا المجال، وبالتالي بناء مجتمع مهني متماسك لمواجهة التحديات المتزايدة، وتقليل المخاطر التي تواجه المؤسسات المالية.

من جانبه، أوضح أندريه ريوب Andreas Ruepp مدير مشروع تعزيز إمكانية الحصول على الخدمات المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي Giz أنه يسعد الوكالة الالمانية للتعاون الدولي دعم المنتدى الاول لإدارة المخاطر بهيئة الرقابة المالية لتعزيز ممارسات ادارة المخاطر، وكذلك تبادل الخبرات الدولية، موضحا أنه تدور إدارة المخاطر حول الخبرة والمهارة وكذلك ثقافة المؤسسات، وأن قيادة المؤسسات تحتاج الي التركيز على بناء البيئة المؤسسية الصحية لذلك، كما أن البيئة التي تتسم بعدم الخوف والتحدث بحرية عن المخاطر المحتملة لا يقل ذلك اهمية عن اكتساب المهارات والخبرات لإدارة المخاطر.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور باسل شعبان، رئيس مركز كفاءة إدارة المخاطر والخدمات الاستشارية الدولية- كلية فرانكفورت للتمويل والإدارة، "لقد تشرفت وسعدت بالمشاركة في المنتدى السنوي الأول لإدارة المخاطر والالتزام الذي نظمته واستضافته الهيئة العامة للرقابة المالية، حث شهد المنتدى ورش عمل تخللها نقاشات مثمرة تداول خلالها الحضور الخبرات والمعارف، وفق أفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد، ومنها المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، والإشراف القائم على المخاطر، وخطط استمرارية الأعمال، وإطار إدارة مخاطر المؤسسة.

وتابع قائلا: "تفتخر مدرسة فرانكفورت للتمويل والإدارة بالشراكة والتعاون مع هيئة الرقابة المالية، في إطار مشروع تعاون GIZ مصر، على تعزيز ممارسات إدارة المخاطر في مصر وفقًا لأفضل الممارسات الدولية"، ويسعدنا استمرار هذا التعاون الناجح بين الهيئة العامة للرقابة المالية، وGIZ مصر، ومدرسة فرانكفورت للتمويل والإدارة.

ويتضمن المنتدى خمس جلسات نقاشية تتناول عددا من الموضوعات ذات الصلة بإدارة المخاطر في المؤسسات المالية، حيث يتم توضيح الإشراف المبني على المخاطر والتعريف بمبادئ وأهداف الإشراف القائم على المخاطر "RBS" وتوضيح دور إدارة المخاطر مع تطبيق نموذج خطوط الدفاع الثلاثة، والتعرف على الاتجاهات العالمية في التنظيم والرقابة، بالإضافة إلى عرض مبادئ وأهداف تخطيط استمرارية الأعمال وتحليل أثر الأعمال BCP & BIA في المؤسسات المالية غير المصرفية في NBFIs، وكذا متطلبات الحوكمة البيئية والاجتماعية، وحوكمة الشركات لإدارة المخاطر غير المالية ESG والإفصاحات المالية المتعلقة بالآثار المالية المترتبة على التغيرات المناخية TCFD، والتوجهات العالمية نحو التمويل الأخضر.