محمد فريد: استقرار وتنمية الأسواق المالية يتطلب تحركا عاجلا ومشتركا لبناء الصلابة في مواجهة صدمات المستقبل

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

  • المنظمة الدولية لاعب أساسي في تنسيق الجهود اللازمة لتعزيز القدرات الرقابية والتنموية لهيئات أسواق المال
  • الاجتماعات تتناول كيفية تعظيم دور هيئات الرقابة على أسواق المال في تحقيق الحياد الكربوني "صافي انبعاثات كربونية صفرية"

شارك الدكتور محمد فريد، رئيس هيئة الرقابة المالية، في اجتماعات مجلس إدارة المنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق المال IOSCO، والذي يأتي ضمن فاعليات الاجتماع السنوي الـ 47 للمنظمة الدولية والتي تستضيفها الهيئة المغربية لسوق الرساميل بمراكش خلال الفترة من 17 إلى 20 أكتوبر عام 2022.

يشارك الدكتور محمد فريد في فعاليات المؤتمر السنوي للمنظمة، حيث ترأس اجتماع لجنة الأسواق المالية النامية والناشئة GEMC، أكبر لجان المنظمة من حيث العدد والتوزيع الجغرافي للأعضاء، وذلك في مستهل الفعاليات والتي بدأت الأحد وتستمر حتى يوم 20 أكتوبر الجاري، فضلا عن المشاركة في الاجتماع التشاوري لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، فيما سيشارك أيضا في اجتماعات اللجان المختلفة التابعة للمنظمة، بالإضافة إلى اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا AMERC، وكذلك اجتماع لجنة الرؤساء Presidents Committee وتضم جميع رؤساء الهيئات من الأعضاء الرئيسيون والأعضاء المشاركون.

وخلال كلمته في فعاليات آخر اجتماع لمجلس إدارة المنظمة، وكذا الاجتماع الافتتاحي للمجلس الجديد، أعرب الدكتور محمد فريد عن شكره للهيئة المغربية لسوق الرساميل على حسن التنظيم والاستضافة، متمنيا للمنظمة اجتماع سنوي حافل بالمناقشات الغنية والتوصيات القيمة، التي تساعد القائمين على إدارة الهيئات الرقابية على أسواق المال من تطوير أعمالهم من حيث تعزيز القدرات الرقابية والتنظيمية التي تسهم في تنمية الأسواق، وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في هذا الشأن.

وأكد الدكتور فريد أن الصدمات المتلاحقة التي ضربت العالم وتبعاتها السلبية، بدءا من جائحة كورونا مرورا بالاختلالات الكبيرة التي ضربت سلاسل الامداد، وصولا إلى الأزمة الروسية- الأوكرانية، وما خلّفته من تصاعد حاد في أسعار الغذاء والوقود، ألحقت ضررا باقتصادات العالم، ورفعت من توتر الأسواق، وهو الأمر الي يتطلب تنشيط التعاون والشراكة عبر تحرك عاجل ومشترك لبناء الصلابة في مواجهة صدمات المستقبل ومعالجة التحديات الأكثر الحاحا.

وفي معرض حديثه، أشار الدكتور "فريد" إلى أن المنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق المال تضطلع بدور محوري في تنسيق الجهود الدولية، وتعزيز القدرات الرقابية والتنموية للهيئات الرقابية المختلفة للاضطلاع بدور أكبر في إتاحة أسواق تتمتع بقدر عالٍ من العدالة والشفافية والكفاءة في المعاملات المالية.

وتابع رئيس الهيئة: "تأتي أهمية المشاركة في هذه الاجتماعات كونها منصة دولية رفيعة المستوى للجهات الرقابية لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون بين الهيئات الرقابية لنقل الخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات والمعايير من جميع أنحاء العالم"، حيث تناقش الاجتماعات عددا من الموضوعات الهامة منها (مخاطر أسواق رأس المال في العالم - دور الهيئات الرقابية في السعي نحو صافي انبعاثات كربونية صفرية - كيف يمكن لأسواق رأس المال في البلدان الناشئة أن تساعد في التعافي بعد تفشي فيروس كورونا - التكنولوجيا المالية والمخاطر الجديدة المرتبطة بغسل الأموال بالعملات المشفرة والتمويل اللامركزي والأمن السيبراني وتأثيرها على الأسواق المالية.

وتتضمن الاجتماعات أيضا التعرف على الأوضاع الحالية لأسواق المال العالمية، وتسليط الضوء على أي آثار للتطورات الدولية الأخيرة في الأسواق، مراجعة إدارة مخاطر السيولة والسعي إلى الاتفاق على الإجراءات المناسبة، وكيفية التعامل مع المخاطر المستقبلية والمتوقعة لعام 2023، ومناقشة التحديثات المقدمة من مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، بالإضافة إلى مناقشة بعض الأمور التنظيمية الخاصة بالمنظمة وتحديد الأولويات، حيث تتم إجراءات تسليم وتسلم من قِبل مجلس إدارة المنظمة الحالي إلى مجلس الإدارة الجديد بنهاية الاجتماع.