المدير العام كريستالينا غورغييفا تعلن أن «الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة» أصبح جاهزا للتشغيل من أجل مساعد البلدان الضعيفة على مواجهة التحديات طويلة المدى


واشنطن - إسماعيل حماد

كشفت كريستالينا غورغييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي عن أن "الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة" الجديد أصبح جاهزا للتشغيل. وقد أبلغت المجلس التنفيذي اليوم أنه في ظل ما قمنا به من جهود لتعبئة الموارد حتى الآن، أصبح الصندوق الاستئماني جاهزا لبدء عمليات الإقراض. لقد وعدنا، وأنجزنا. ولهذا، فأنا أحمل عظيم الامتنان لأعضاء الصندوق على تضافرهم معا وإظهار روح التضامن في فترة مشحونة بتحديات غير مسبوقة.

وتابعت: في أقل من ثلاث سنوات، شهد العالم صدمة وراء صدمة وراء صدمة. في البداية، كانت جائحة كوفيد. وبعدها الغزو الروسي لأوكرانيا ثم أزمة تكلفة المعيشة التي أعقبتها. وليس هناك زر نضغطه لإيقاف أزمة المناخ ريثما نتعامل مع تلك الأزمات الأخرى.

والصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة هو أول تسهيل ينشئه صندوق النقد الدولي لتوفير التمويل طويل الأجل بتكلفة ميسورة، بهدف دعم البلدان في جهودها لبناء الصلابة في مواجهة التحديات الهيكلية – مثل تغير المناخ والجوائح - بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي على المدى الأطول، مع تحفيز التمويل من القطاعين العام والخاص.

وبدعم قوي من بلداننا الأعضاء، حققنا الهدف الطموح الذي وضعته اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ومجموعة العشرين بجعل الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة جاهزا للتشغيل في توقيت يقترب من موعد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي/البنك الدولي لعام 2022. ويعني هذا أن المجلس التنفيذي بإمكانه البدء في الموافقة على طلبات الأعضاء للاستفادة من اتفاقات "تسهيل الصلابة والاستدامة"، وإنني أتطلع إلى بدء مناقشة المجموعة الأولى من الطلبات في المجلس التنفيذي خلال الشهور القادمة.

وقد وافق المجلس التنفيذي على إنشاء الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة في إبريل 2022 ليكون بمثابة ركيزة ثالثة لأدوات الإقراض التي يتيحها صندوق النقد الدولي، إلى جانب حساب الموارد العامة و"الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر"، ويتيح تمويلا بأجل استحقاق 20 عاما مع فترة سماح تبلغ عشرة أعوام ونصف العام. وسيدعم الصندوق الجديد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل المؤهلة للاقتراض - وهي تمثل نحو ثلاثة أرباع أعضاء صندوق النقد الدولي. وسيُعظِّم الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة من أثر توزيع حقوق السحب الخاصة الذي تم تنفيذه العام الماضي بقيمة تعادل 650 مليار دولار أمريكي، من خلال تحويل الموارد من الأعضاء ذوي الاقتصادات الأقوى إلى أكثر البلدان احتياجا.

وأعرب عن بالغ امتناني لكل من أستراليا، وكندا، والصين، وألمانيا، واليابان، وإسبانيا لمساهمتها بموارد جولة التمويل الأولى التي يبلغ مجموعها الكلي 15,3 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (20 مليار دولار أمريكي).

وتمثل موارد الجولة الأولى لتمويل الصندوق الاستئماني أكثر بقليل من نصف مجموع التعهدات الحالية التي تبلغ 29 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (37 مليار دولار) والمقدمة من 13 بلدا. ومن المتوقع أن يتم تفعيل المزيد من المساهمات في بداية عام 2023 بمجرد استكمال البلدان لإجراءاتها الداخلية، وهو ما يضمن للصندوق الاستئماني وضعا ماليا قويا يتيح له تلبية الطلب على اتفاقات التمويل في السنوات القادمة. ومن المتوقع أن يقدم المزيد من البلدان تعهدات بمرور الوقت، وسنواصل جهود تعبئة الموارد لتوسيع قاعدة المساهمين وضمان امتلاك الصندوق الاستئماني موارد كافية.

وعلى جانب الطلب، أشعر بالتشجيع لرؤية الاهتمام القوي من جانب البلدان الأعضاء بالحصول على التمويل من الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة. ونحن بالفعل في مرحلة متقدمة من المناقشات مع مجموعة متنوعة من البلدان حول إجراءاتها المتعلقة بسياسات المناخ. ويعمل صندوق النقد الدولي على بناء خبرته فيما يتعلق بهذه الأداة الجديدة طوال هذه المرحلة الأولية، وستعود الدروس المستفادة من هذه الحالات بالنفع على المجموعة المؤهلة الأوسع نطاقا في المستقبل.

ونحن نجري الاستعدادات اللازمة أيضا للإقراض من الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة بغية دعم سياسات التأهب للجوائح، من خلال التعاون الجيد مع المؤسسات الدولية الأخرى".