هالة السعيد: القطاع الخاص شريك أساسي في عملية التنمية

 الدكتورة هالة السعيد
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

استعرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهم الجهود والإصلاحات التي نفذتها الدولة لتهيئة بيئة الأعمال وتحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي، مشيرة إلى أنه رغم من التحديات إلا أن الدولة المصرية قد اتخذت، خلال السنوات الأخيرة، عدداً من الإجراءات الجادة لتشجيع القطاع الخاص على المساهمة الفعالة في مختلف المجالات التنموية والاستثمارية والدخول في الشراكات الواعدة مع الدولة، متابعة أن الدولة المصرية عملت كذلك على تهيئة البنية الأساسية وتحسين جودتها كأحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة لتحفيز القطاع الخاص.

وأوضحت السعيد أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية قامت عام 2019 بعقد حوارات مجتمعية للخروج بالوثيقة الخاصة بالبرنامج الوطني للإصلاح الهيكلي، التي أطلقها السيد رئيس مجلس الوزراء في أبريل 2021، والتي تقوم على التركيز على القطاعات الإنتاجية قطاعات الاقتصاد الحقيقي، والتي تضم قطاع الزراعة، قطاع الصناعة، قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يتم العمل على زيادة الوزن النسبي لتلك القطاعات، متابعه أن السنوات الأخيرة شهدت نموًا من القطاعات كافة، حيث شهد قطاع الاتصالات نموًا بنسبة 16%، الصناعة 9% السياحة شهدت دفعة قويه لتتجه نحو نسبة 45%، وغيرها من القطاعات.

وتابعت السعيد أن أحد المحاور المهمة في خطة الإصلاحات الهيكلية هو محور سوق العمل، متابعة أن مصر تتمتع بوجود نسبة كبيرة من الشباب تحت سن 30 إلى 35 عاما، مما يعكس أهمية سوق العمل موضحة أنه وفقًا لآراء المتخصصين؛ فإن هناك فجوة بين مخرحات العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل، موضحة أنه يتم العمل على تقليل تلك الفجوة بين العرض والطلب، حيث يتم التركيز على متطلبات سوق العمل مع العمل على تكييف المخرجات والمعروض وفقًا لتلك المتطلبات.

وأكدت أنه يتم التنسيق مع الوزارات المعنية بالعمل على مجموعة من الإجراءات والسياسات لتحسين وتقليل الفجوة، مشيرة إلى منظومة إدارة سوق العمل التي يتم العمل عليها حاليًا بوزارة التخطيط، حيث هناك وحدة سياسات سوق العمل بالوزارة، بالعمل مع الوزارات المعنية على المناهج التعليمية والدراسات الفنية، بحيث تتوافر مخرجات غير تقليدية لسوق العمل مع زيادة المدارس التكنولوجية والفنية بالتنسيق والشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى توسع الدولة في الكليات التكنولوجية والفنية، بالإضافة إلى برامج التدريب وريادة الأعمال، مضيفة أن منظومة سوق العمل وإنشاء مجالس مهارات قطاعية لأول مره في مصر يقودها القطاع الخاص بما يسهم في تحسين سوق العمل المختلف المهارات وتقليل الفجوة بين الخريجين ومتطلبات سوق العمل.

وأضافت السعيد أن المحور الثالث المهم بخطة الإصلاح الهيكلي هي زيادة مشاركة القطاع الخاص، باعتباره شريكا أساسيا في عملية التنمية، مشيرة إلى اتخاذ عددًا من الاجراءات لتهيئة المناخ وزيادة مشاركة القطاع الخاص، مشيرة إلى إجراء تعديلات في قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص، مع تشكيل لجنة مشتركة دائمة من وزارتي التخطيط والمالية للتسريع بتلك الاجراءات والمشروعات الخاصة بالمشاركة.

وأشارت السعيد إلى أنه تم البدء في تفعيل بعض العناصر الموجودة في قانون الاستثمار لإعطاء المزيد من الحوافز للقطاع الخاص كالرخصة الذهبية، والتي يحصل عليها المستثمر في خلال 20 يوما، موضحة أنه يتم دراسة بعض الحوافز الإضافية، والتي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر الاقتصادي الخاصة بزيادة توطين الصناعة والصناعات ذات المكون التكنولوجي، مضيفة أنه تم إطلاق معايير الاستدامة البيئية لزيادة المكون الأخضر في استثمارات الدولة يتم العمل مع جمعية رجال الأعمال لدمج تلك المعايير مع عمل القطاع الخاص بحيث تصبح تلك المعايير قومية لمشاركة الحكومة والقطاع الخاص.

كما أشارت إلى إنشاء صندوق مصر السيادي بهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص وتحفيزه على المشاركة في المشروعات المختلفة من خلال قانون خاص يمنحه المرونة في الاستثمار، موضحة أن الصندوق يمثل ذراع استثماري مهم للدولة تتم إدارته من قبل كوادر متخصصة تتمتع بخبرات دولية في مجالات الاستثمار، مشيرة إلى إنشاء الصندوق أربعة صناديق فرعية في مجالات تتسق مع أولويات الدولة تتضمن صندوق الخدمات الصحية، والبنية الأساسية، والخدمات المالية والتحول الرقمي، والسياحة والاستثمار العقاري.

وأضافت أن الصندوق توسّع في عَقد شراكات دولية ومحلية، فقد شارك الصندوق في تأسيس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكة الحديدية نيرك لدعم وتنفيذ التوجّه العام للدولة بشأن تعميق وتوطين صناعة السكة الحديد، مضيفة أن الصندوق قام بالتوسّع في الاستثمار في قطاع التعليم وإنشاء المدارس بالشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك تعظيم الاستفادة من أصول الدولة كتطوير مجمع التحرير، وتطوير منطقة باب العزب، بالإضافة الاستثمار في مجال تطوير مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية الأساسية.