البنك التجاري الدولي يشارك في مؤتمر معهد التمويل الدولي

البنك البنك التجاري
البنك البنك التجاري الدولي - CIB

يشارك البنك التجاري الدولي CIB، أكبر بنوك القطاع الخاص في مصر، في مؤتمر معهد التمويل الدولي Institute of International Finance، تحت عنوان "مستقبل التمويل المستدام في الأسواق الناشئة" والذي جاء في سياق التحضير لمؤتمر الأطراف COP27 المنعقد في 15 سبتمبر 2022، شرم الشيخ.


وشاركت الدكتورة داليا عبد القادر، رئيس قطاع التمويل المستدام بالبنك، وممثل قارة إفريقيا في اللجنة التنسيقية للتحالف المصرفي Net-Zero Banking Alliance في جلسة بعنوان "تمويل التحول في إفريقيا" "Financing Transition in Africa".


وناقشت الجلسة أهمية إتاحة توفير تمويل بما يقارب التريليون دولار حتي عام 2030 لمساعدة الدول الأفريقية على مواجهة التحديات الخاصة بالتغيرات المناخية، وتقليل المخاطر الناجمة عنها.


كما دارت الجلسة عن كيفية التنسيق بين الحكومات، ومؤسسات التمويل التنموي والقطاع الخاص، متضمنا المستثمرين والمؤسسات المالية لجذب الأموال لتمويل مشاريع التكيف والتخفيف.


وأوضحت أن البنك لديه خبرة في التعامل مع تحديات الاستدامة والتمويل، حيث بادر بانتهاج مبدأ الاستدامة منذ عام 2015. 

وأفادت بأنه في 2020/ 2021 بادر البنك بإطلاق السندات الخضراء بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية IFC الذي صاحبه تنفيذ منظومة متكاملة، حيث وضع البنك التمويل المستدام في صميم عملياته لدمج عناصر البيئة والمجتمع والحوكمة في كافة السياسات، والاستراتيجيات اللازمة؛ لضمان كفاءة التنفيذ.


وأضافت أهمية قيام البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية بإصدار أُطر استرشادية وملزمة للتمويل المستدام تِباعا، كما أصدرت مصر استراتيجية تغيير المناخ، وطرحت بنجاح منظومة "نوفي"، والتي تتضمن عدة مشروعات في مجال الطاقة والغذاء والمياه علي الجهات التمويلية. وأن البنك التجاري الدولي يسعى أن يكون له دور ومساهمة إيجابية في إنجاح منظومة "نوفي" حتى تصبح منظومة يمكن تكرارها بالدول الأفريقية. 


واستنادا لتجربة البنك في دفع التمويل المستدام، والتعامل مع قضايا المناخ؛ قامت بتوضيح أهمية دور المؤسسات المالية في القارة لتهيئة المناخ الجاذب للقطاع الخاص لتمويل مشروعات المناخ، حيث أثبتت التجربة أن تمويل الحكومات والمؤسسات التنموية إن وجد، لا يكفي لسد الفجوة التمويلية واحتياجات القارة الأفريقية التي تقدر بمتوسط 300 مليار دولار سنويا. 

وقالت: إن فاعلية تمويل الدول المتقدمة وحجمه لم يرتقيا حتى الآن إلى المستوى المطلوب لحماية دول أفريقيا الأكثر فقرًا من وحشية آثار تغيّر المناخ، لذا تتضح حتمية ومحورية دور القطاع المصرفي في تشجيع المستثمرين؛ وهذا يتطلب أمرين:

أولًا: هو إعادة تعريف دور المؤسسات المصرفية، بحيث إنها تقوم بدور محوري وأكثر فاعلية ليست فقط من خلال طرح آليات جديدة لتمويل مشروعات المناخ؛ ولكن من خلال التنسيق بين جميع الأطراف، سواء العملاء من القطاعات المختلفة أو الجهات الحكومية أو المؤسسات التمويلية متعددة الأطراف لتهيئة المنظومة والبنية التحتية اللازمة لجذب أموال المستثمرين. 


ثانيًا: أهمية الاجتهاد والابتكار لتجهيز مشروعات تمويل المناخ، بحيث تراعي حسن إدارة المخاطر مع الحفاظ على الربحية؛ احتراما لحقوق المستثمر، وتشجيعه على ضخ الأموال للاستثمار في مشروعات التخفيف والتكيف.

وأضافت أنه بالرغم من أهمية التخفيف وخفض الانبعاثات، حيث إنه يعالج السبب الجذري لأزمة المناخ إلا أن تمويل التكيف أمر مُلح للبلدان الأفريقية، ولا يحتمل التأخير، وأن المؤسسات المصرفية بالقارة الأقدر على أخذ الزمام لإعداد مشروعات قابلة للاستثمار قبل مطالبة المستثمرين بالخارج لضخ الأموال.


وقد أثبتت تجربة البنك أهمية دور البنوك، حيث ساهم البنك بنجاح من خلال إطلاق برنامج السندات الخضراء لتمويل مشروعات تحلية المياه ضمن مشروعات التكييف مع المناخ، والتي تساهم في توفير مصادر للمياه من خلال تحلية مياه البحر وتنقية المياه، والتي نتج عنها عائد اقتصادي وبيئي ومجتمعي.


واستند الحوار إلى تجربة البنك التجاري الدولي، والتي تبرهن على فاعلية وقدرة المؤسسات المصرفية على سد الفجوات وإحداث التغيير المنشود، حيث أثبت برنامج السندات الخضراء نجاح البنك في تمويل الطاقة المتجددة، والتكيف مع المناخ، والتخفيف من آثاره، وكفاءة الطاقة الصناعية، والمباني الخضراء، وكفاءة استخدام الموارد، ويزيد من حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في مصر، ويعمم المباني الخضراء في جميع أنحاء البلاد، ويواصل تطوير أفضل ممارسات كفاءة استخدام الموارد في القطاع الصناعي.