وزير البترول والثروة المعدنية يشارك في فعاليات افتتاح مؤتمر ومعرض «غازتك 2022» بمدينة ميلانو الإيطالية

جانب من المشاركة
جانب من المشاركة

شارك المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية في فعاليات افتتاح مؤتمر ومعرض "غازتك 2022" بمدينة ميلانو الإيطالية، والذي يُقام خلال الفترة من 5 -8 سبتمبر كأكبر مؤتمر ومعرض للغاز الطبيعي والمسال والهيدروجين وتقنيات خفض الانبعاثات على مستوى العالم، وذلك بمشاركة نخبة من وزراء الطاقة ورؤساء كبريات الشركات العالمية للطاقة والتنفيذيين والخبراء.

وخلال مراسم الافتتاح شارك المهندس طارق الملا كمتحدث رئيسي في الجلسة الوزارية الافتتاحية بالمؤتمر بعنوان "منظور جديد لأمن الطاقة والتحول الطاقي في ظل التغير العميق في أسواق الطاقة العالمية"، والتي شارك فيها أيضاً وزير البترول والغاز الطبيعي بدولة الهند شري هارديب سينغ بوري، ووزير البيئة والثروة المعدنية بجمهورية البرتغال جواو جالامبا.

وأكد "الملا"، خلال الجلسة أن النمو اللافت الذي حققته مصر خلال السنوات الأخيرة في قطاع الغاز الطبيعي أسهم في تعظيم الاستفادة من مواردها وبنيتها التحتية المتميزة في هذا القطاع لمواجهة التحديات العالمية الراهنة في أسواق الطاقة، موضحاً أن توافر موارد الغاز بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي، إضافة الى البنية التحتية اللازمة لتصديره جعل مصر تستفيد من الزيادة العالمية في أسعار صادرات الغاز الطبيعى المسال لتعوض جزئياً الارتفاع الكبير في أسعار البترول العالمية، والتي تجاوزت 100 دولار للبرميل في ظل استيراد جانب من الكميات اللازمة للوفاء بالاحتياجات المحلية من المنتجات البترولية.

كما أكد الملا أن مصر تعمل على بناء شراكات قوية وتعاون إقليمي بناء في مجال الغاز الطبيعي؛ من أجل دعم دور مصر كمركز لاستقبال ونقل وتصدير إمدادات الغاز الطبيعي من شرق المتوسط إلى الاتحاد الأوروبي، بما يحقق الاستفادة الاقتصادية المُثلى من البنية التحتية والتسهيلات المتوفرة بمصر، والتي تمثل حلولاً مهمة ومتاحة ومزايا نسبية يمكن استغلالها اقتصادياً؛ لإتاحة كميات اضافية من الغاز الطبيعي من شرق المتوسط لتلبية الطلب المتزايد في أوروبا، ويشمل ذلك مصانع إسالة الغاز وتصديره على ساحل البحر المتوسط،  وشبكات نقل الغاز بالخطوط.

ولفت في هذا الإطار إلى أهمية مذكرة التفاهم الثلاثية التي تم توقيعها بالقاهرة للتعاون في نقل غاز شرق المتوسط عبر مصر إلى الاتحاد الأوروبي، مشيراً أن هذا الاتفاق يعطي رسائل إيجابية للشركات العالمية، ويمثل حافزاً كبيراً للإسراع في أنشطتها وإنفاق الاستثمارات على تنمية وإنتاج موارد الغاز بمنطقة شرق المتوسط، لتكون متاحة لإمداد الأسواق المستهلكة بها في اقرب وقت ممكن.

وأضاف أن منطقة شرق المتوسط أصبحت محل اهتمام متزايد من كبريات شركات الطاقة العالمية على مدار السنوات القليلة الماضية، لافتاً إلى أن توافر البنية التحتية وتسهيلات استغلال الغاز يشجّع على سرعة الاستفادة من الفرص الواعدة بشرق المتوسط، وأن هناك ضرورة للإسراع في إنجاز مشروعات تنمية الحقول المكتشفة بالمنطقة، وذلك إلى جانب مشروعات البحث والاستكشاف الجارية بها لأهميتها في المساهمة في تلبية احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية بالمنطقة على حد سواء، مؤكداً أهمية ما يعمل عليه منتدى غاز شرق المتوسط من جهود لتحقيق التنسيق والتوافق بين حكومات الدول الأعضاء في المنتدى للعمل على استغلال احتياطيات الغاز في المنطقة، وإزالة الكربون من الغاز لتأمين مصدر للطاقة منخفض الكربون مع دعم عملية التحول الطاقي.

كما استعرض الوزير خلال الجلسة استراتيجية قطاع الطاقة في مصر التي أَولت أهمية للعمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة بالاضافة إلى تبني استراتيجية للتوسع في زيادة انتاج الطاقة الجديدة، خاصة من مصادر الشمس والرياح لزيادة معدلات توليد الكهرباء، وذلك لترشيد استهلاك الغاز الطبيعي، وتوفير كميات إضافية من الغاز للتصدير لتلبية معدلات الطلب العالمية المتنامية، مشيراً إلى أن مصر تعمل على تطوير مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر؛ للاستفادة من المقومات التي تتمتع بها فى هذا المجال، والتي تتضمن الموقع الاستراتيجي وقناة السويس كشريان رئيسي للتجارة العالمية والإمكانات المتاحة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وشدد الوزير على استمرار أهمية الغاز الطبيعي كوقود أساسي منخفض الكربون،  ليس فقط في الوقت الحالي، ولكن على المدى البعيد، مع ضرورة وجود توافق لدعم شركات الطاقة للإسراع ببرامج تنمية حقول الغاز، مؤكداً أن عملية التحول إلى مصادر الطاقة منخفضة الكربون تتطلب الاعتماد على حلول مختلفة مثل الغاز والهيدروجين.
 
جدير بالذكر أن مشاركة مصر في هذا المؤتمر الدولي العريق الذي يحتفل بدورته الخمسين هذا العام انطلاقا من كونها دولة محورية ومركز رئيسي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي إقليمياً، كما يأتي انعقاده قبيل رئاستها للقمة العالمية المناخ COP27 والتي تستضيفها على ارضها في نوفمبر المقبل، مما يعدّ فرصة هامة للتشاور وتبادل الآراء مع أهم الأطراف عالمياً في مجالات الطاقة الخضراء والغاز الطبيعي الوقود الأساسي في مرحلة تحول الطاقة، والمشاركة في تقييم تطورات مشهد الطاقة عالمياً،  فضلا عن توجيه الجهود لوضع مسار انتقال عادل ومتوازن للطاقة.