الرقابة المالية تصدر أول رخصة لمزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر وفق صيغ التمويل الإسلامي

 محمد فريد، رئيس
محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
  • تنويع تطبيقات صيغ التمويل يعزز نمو الاقتصاد القومي ويسرع من وتيرة تحقيق الشمول المالي
  • 3.8 مليون مواطن مستفيد من خدمات تمويل المشروعات متناهية الصغر ويمثل الشباب منهم نسبة 64% خلال سبعة أشهر من عام 2022
  • الرقابة المالية تسعى لتعظيم الأثر التنموي لكافة أنشطتها وخدماتها التمويلية

استكمالاً لجهود تعظيم الأثر التنموي لكافة الأنشطة المكونة للقطاع المالي غير المصرفي، والتي من شأنها تسهيل وصول وحصول الكيانات الاقتصادية العاملة في مختلف الأنشطة والقطاعات الإنتاجية على الخدمات والمنتجات التمويلية، كشف الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن إصدار الهيئة لأول ترخيص لمؤسسة مالية يسمح لها بمزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر بالقطاع المالي غير المصرفي، وفق صيغ التمويل الإسلامي.

وأوضح الدكتور "فريد"، أن إصدار الترخيص الجديد يُضيف بُعداً جديداً لآليات التمويل القائمة بالسوق المحلي من حيث ابتكاره لصيغة "الوكالة بالاستثمار"، والتي تعرف بأنها عقد يفوض بمقتضاه شخص آخر في استثمار مبلغ من المال مملوكا لصالح الموكل مقابل أجر محدد بمبلغ مقطوع أو نسبة من المال المستثمر.

وتابع أن الهيئة تبحث حالياً عن مدى إمكانية إصدار الموافقات اللازمة للسماح باستخدام منتجات تعتمد على الصيغ الرئيسية الأخرى للتمويل الإسلامي؛ ومنها المُرابحة والمُشاركة بأنواعها لشركات أخرى، لتطبيقها للمرة الأولى مع قطاع المشروعات متناهية الصغر غير المصرفي.

ولفت الدكتور فريد إلى أهمية وجود تنوع في تطبيقات صيغ التمويل بشكل عام في تمويل المشروعات متناهية الصغر، بما يساعد على تسريع وتيرة معالجة مشكلة الاقتصاد غير الرسمي عبر قدرتها على دمج شرائح جديدة من أصحاب المشروعات متناهية الصغر بالقطاع الرسمي للمرة الأولى، ومما يساهم بمعدلات إيجابية في تحقيق مستهدفات استراتيجية الدولة نحو تحقيق الشمول المالي القائم على تنويع المنتجات التمويلية وملاءمتها لاحتياجات ورغبات كافة شرائح المجتمع.

وتشير إحصائيات النشاط بنهاية يوليو 2022 إلى بلوغ عدد المستفيدين من خدمات تمويل المشروعات متناهية الصغر نحو 3.8 مليون مستفيد، وبواقع محفظة تمويل قدرها نحو 33.3 مليار جنيه، بلغت حصة المرأة منهم نحو 60% وبواقع 2.3 مليون مستفيد، كما بلغت حصة الشباب من الجنسين والمستفيدين من خدمات النشاط نحو 64%.

الجدير بالإشارة أنه بعد حصول الشركة "المصرية للتمويل متناهي الصغر- مكسب" على ترخيص جديد لمزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر ارتكازاً على تطبيق صيغة "تمويل الوكالة بالاستثمار" لمنتجاتها التمويلية المختلفة، فقد ارتفع عدد الشركات المرخّص لها من الهيئة بمزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر داخل المجتمع المصري ليصل إلى (19) شركة.
 
هذا، وتتنوع "الوكالة بالاستثمار" وفقا لاعتبارات مختلفة، حيث يمكن تبويبها باعتبارها وكالة عامة ووكالة خاصة، والوكالة المطلقة والوكالة المقيدة، والوكالة المؤقتة والوكالة غير المؤقتة، والوكالة بأجر والوكالة بدون أجر، ويتيح تطبيق صيغة "الوكالة بالاستثمار" القدرة على استثمار أموال جهات التمويل (الموكل) مع العملاء الموثوق في جدارتهم الائتمانية (الوكلاء) وذلك في كافة الأنشطة الاقتصادية، مقابل ما يحدده الموكل من ربح متوقع له عن عقد الوكالة، وتمتاز في هذه الحالة أن ما زاد على الربح المتوقع يستحقه الوكيل (العميل)، باعتباره حافزا له على حسن الأداء، وذلك بالإضافة للأجرة المعلومة للوكيل.