اقتصادي: «المركزي» لعب دورا أساسيا في نجاح الإصلاح الاقتصادي والتصدي للأزمات

الدكتور على الإدريسي
الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي

قال الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي شهد تطور هائل في الفترة من 2016 وحتى شهر فبراير من عام 2020، حيث وصل إلى 45.5 مليار دولار كأكبر رقم في تاريخ مصر، وذلك نتيجة لجهود البنك المركزي وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي دعم الاقتصاد المصري في التصدي إلى الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم كله.

وأكد في تصريحات خاصة لـ"بنوك مصر" البوابة الرسمية لإتحاد بنوك مصر، أن التراجع الذي شهده الاحتياطي الأجنبي في الفترة السابقة أمر طبيعي؛ بسبب الأزمات العالمية التي أثرت على جميع دول العالم، وارتفاع تكلفة الإستيراد. 

وأشار إلى سعي البنك المركزي إلى تحقيق نمو واستقرار اقتصادي من خلال التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لإقامة برنامج الإصلاح الاقتصادي على مدار 3 سنوات.

وحقق برنامج الإصلاح الاقتصادي نجاحات كبيرة على مستوى المؤشرات الإقتصادية الكلية وتحسن على معدلات النمو اقتصادي وتهيئة مناخ استثماري جيد، بالإضافة إلى المشروعات القومية التي نفذتها مصر خلال الفترة السابقة.

وأكد أنه لولا أزمة كورونا التي أثرت على معدلات النمو والإيرادات الخاصة بالسياحة وإيرادات قناة السويس وغيرها من المصادر الدولارية الأخرى، لكان الاقتصاد المصري شهد تطور ونمو أكبر بكثير من الذي تحقق.

وأضاف أنه في بداية التحسن التدريجي بعد أزمة كورونا إلى أن شهد العالم صدمة جديدة وهي أزمة الحرب الروسية - الأوكرانية، والتي أثرت على سلاسل الإمداد والتوريد وعلى السلع الأساسية وأبرزها القمح ومنتجات البترول وغيرها من السلع الأساسية، بالإضافة إلى ارتفاع مستلزمات الإنتاج، وهذا يؤثر على موجة التضخم المستورد من الخارج التي نشهدها. 

ورغم ذلك استطاعت مصر في الحفاظ على تثبيت التصنيف الائتماني لها رغم تلك الأزمات التي تشهدها جميع دول العالم، وذلك يعتبر أمر جيد في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن معدلات النمو في مصر أيجابية حتى هذه اللحظة. 

وتعمل الدولة على الترويج إلى الفرص الاستثمارية المتاحة، وأتاحة مساحة أكبر إلى القطاع الخاص وزيادة نسبة مساهمته في الاستثمارات العامة حيث تصل إلى حوالي 60%، ويعتبر هذا جانب هام للمساهمة والمشاركة من قبل القطاع الخاص، وذلك لتقليل حجم التداعيات السلبية للأزمة الأوكرانية - الروسية، وتقديم المزيد للقطاع الخاص لجذب المزيد من الاستثمارات سواء استثمارات محلية أو أجنبية أو عربية.

وبجانب ذلك تسعى الدولة إلى الاعتماد بشكل أكبر على قطاعات الاقتصاد الحقيقي المتمثلة في الزراعة والصناعة والوصول إلى الاكتفاء الذاتي والعمل على تقليل فاتورة الاقتصاد.

وأضاف أن هناك تحدي كبير تواجهه مصر والعالم كله، وأكد أن البنك المركزي يتدخل في العديد من القرارات الهدف منها الحفاظ على النقد الأجنبي واستقرار السوق واستقرار سعر الصرف.

وقال أن مصر تستطيع تخطي الأزمة الحالية كما تخطت العديد من الأزمات والصدمات المتتالية السابقة، وذلك بسبب برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته مصر لتحمل كافة الصدمات.

وأكد أن بدون برنامج الإصلاح الاقتصادي لكنا شهدنا وضع اقتصادي صعب جدًا على مستوى مناخ الاستثمار وعلى مستوى المشروعات القومية.