بنوك مصر

ads
28
سبتمبر
12:34 م
اخر الأخبار
علاء الدين مصطفى
علاء الدين مصطفى

رفع سعر الفائدة.. والسيطرة على التضخم

الأحد 22/مايو/2022 - 12:12 م
قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري في اجتماعها يوم الخميس 19 مايو رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع نقطة 200 أساس ليصل إلى 11.25% و12.25% و11.75% على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 11.75%.

وأكد بيان "المركزي" أن ذلك يعد إجراءً ضروريًا، للسيطرة على الضغوط التضخمية، كما يتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ويتم استخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على توقعات التضخم، والحد من الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض لما لها من تأثير على توقعات التضخم وتخطي المعدلات المستهدفة والمعلن عنها مسبقًا.

وأكدت لجنة السياسة النقدية أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدي المتوسط هو شرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة، كما أن أسعار العائد الحالية تعتمد بشكل أساسي على معدلات التضخم المتوقعة وليس المعدلات السائدة.

وفي هذا السياق ووفقًا لأحدث البيانات، إرتفع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.1% في أبريل 2022، من 10.5% في مارس 2022، مسجلًا أعلى معدل له منذ مايو 2019، كما استمر المعدل السنوي للتضخم الأساسي في الارتفاع ليسجل 11.9% في أبريل 2022، من 10.1% في مارس 2022، وهو أعلى معدل مسجل له منذ أبريل 2018، وقد جاءت تلك الزيادة مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل أساسي، والتي دعمها أيضًا ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية.. في حين تأثر كل من السلع الغذائية والسلع غير الغذائية بانخفاض قيمة الجنيه المصري إعتباراً من 21 مارس 2022.

على الصعيد العالمي، اتسم النشاط الاقتصادي العالمي بالتباطؤ جراء استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، كما تسود الأسواق حالة من عدم اليقين، وقد أدت العقوبات التجارية المفروضة على روسيا وما نتج عنها من اختناقات في سلاسل الإمداد والتوريد إلى ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية، مثل الأسعار العالمية للبترول والقمح، والاقتصاد العالمي وبالأخص الدول الناشئة، تعرضت فى الوقت الحالي لصدمات خارجية متزامنة متمثلة في ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات بشكل غير مسبوق، وارتفاع تكلفة التمويل في ضوء قيام العديد من البنوك المركزية العالمية بزيادة أسعار الفائدة لديها لكبح جماح التضخم المتزايد.

كان البنك المركزي المصري قد اتخذ خطوة سريعة لتهدئة ارتفاع الأسعار الناجم عن العوامل الخارجية، وذلك من خلال رفع سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في مارس 2022، والتأكيد على أهمية مرونة سعر الصرف لتكون بمثابة أداة لامتصاص الصدمات والحفاظ على القدرة التنافسية لمصر إلى جانب اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية مثل استخدام جزء من الاحتياطي النقدي لدعم الأسواق، كما قام البنك الأهلي وبنك مصر باصدار شهادات بفائدة 18%، للحفاظ على سلامة واستقرار السوق في مواجهة الأحداث المتصاعدة، والتي لم تكن ذات طبيعة أو لأسباب محلية بل كانت ذات طابع خارجي، وقد ساعد هذا التصحيح البسيط في سعر الصرف في زيادة إيرادات النقد الأجنبي 30%.

وقد سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر مارس 2022 نحو 3.3 مليار دولار بمعدل زيادة بلغ 12.8% (على أساس سنوي) مقابل نحو 2.9 مليار دولار خلال شهر مارس 2021. كما ارتفعت بمعدل 44.4% مقارنة بالشهر السابق مباشرةً فبراير 2022 والتي سجلت خلاله نحو 2.3 مليار دولار. لتسجل الفترة التراكمية يوليو/مارس 2021/2022 ارتفاعًا بمعدل 1.1% (على أساس سنوي) لتصل الى نحو 23.6 مليار دولار.

وبالتوازي مع ذلك هناك جهودًا كبيرة من الحكومة لتشجيع الاستثمار، وتعظيم الإنتاج المحلي انعكست فى حزمة من الحوافز الضريبية والجمركية والحوافز الداعمة للصناعة الوطنية، وجذب المزيد من المستثمرين المهتمين بتصنيع السيارات الكهربائية، بحزم تحفيزية، وتشجيع القطاعات الحيوية الأخرى مثل تكنولوجيا المعلومات والرقمنة وصناعة النسيج.

ويرى خبراء أن القرار ات الأخيرة تأتى في الاتجاه الصحيح، للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي في السوق المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى مصر.

بقلم / علاء الدين مصطفى - كاتب صحفي

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top