بنوك مصر

ads
16
مايو
06:15 م

اتحاد بنوك مصر يدين الشائعات الكاذبة والمضللة حول «معاناة القطاع المصرفي من مشاكل سيولة تعرّض أموال المودعين للخطر»

بنوك مصر
الثلاثاء 25/يناير/2022 - 11:55 ص
اتحاد بنوك مصر
اتحاد بنوك مصر
يدين اتحاد بنوك مصر كل ما يتردّد من شائعات كاذبة ومضللة تدّعي "أن القطاع المصرفي المصري يعاني من مشاكل سيولة مما يعرض أموال المودعين للخطر". 

ويؤكد أن ما يحدث -الآن- من لغط حول هذا الأمر هو تضليلٌ مقصودٌ، وموجّهٌ لمحاربة النجاحات الاقتصادية والمكتسبات التي حققتها عملية الإصلاح الاقتصادي في القطاع المصرفي، والاقتصاد المصري، والتي كانت محل إشادات مؤسسات التمويل والتقييم الدولية، وشهدت لمصر بالتفوق والريادة في تحقيق معدلات نمو متفوقة في دول المنطقة، وتأكيدًا على قدرة الجهاز المصرفي المصري في قيادة التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد.


فعلى مدار العقود الماضية، واجه القطاع المصرفي التحديات السياسية والاقتصادية المحلية والدولية كافة بمنتهى الصلابة والقوة، وتصدّى لها بكفاءة وفاعلية من خلال إجراءات استباقية مكّنت له من الريادةِ والصمودِ، وحققت له الامتياز بأن يصبح من أفضل القطاعات المصرفية التي تصدت لهذه الأزمات، وكان أولها ما شهدته البلاد من أحداث سياسية واقتصادية ومالية عديدة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، بما فيها الأزمة المالية العالمية في 2007، وأحداث ثورتي 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013، بالإضافة إلى أزمة الدول الناشئة عام 2018، وأزمة جائحة الكورونا عام 2019.


وبفضل الخطة الشاملة لتطوير القطاع المصرفي التي بدأت منذ بداية عام 2003 بقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، والذي وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة لانطلاقة في القطاع المصرفي، تلاها بعد ذلك برنامج متكامل للإصلاح المالي والمصرفي تم تطبيقه خلال الفترة 2004-2009 بنجاح خلق مؤسسات مصرفية قوية، واستطاع القطاع المصرفي المصري من خلاله رفع رؤوس أموال مؤسساته وتحسين ملاءتها المالية بشكل غير مسبوق، وتحقيق متطلبات ومعايير الاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقيات بازل وما توليه من اهتمام بمعايير كفاية رأس المال وتحقيق السلامة المصرفية في نواحي السيولة وإدارة المخاطر، وكفاية رأس المال، فضلاً عن الالتزام بمعايير المحاسبية بما يضمن مزيداً من الشفافية، وإتاحة البيانات الرقابية المطلوبة.


وخلال عام 2016-2017 استطاع القطاع المصرفي المصري أن يلعب دورًا بارزًا في إنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الشامل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بعد إصدار البنك المركزي المصري قرار تحرير سعر الصرف في نهاية عام 2016، إذ قام القطاع المصرفي المصري بتلبية الطلب المتزايد من العملاء على العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية، مما ساهم في ضبط سوق الصرف، والقضاء على سوق العملة الموازي بشكل نهائي، مع تحسن ملحوظ في المراكز المالية بالعملات الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزي، وتحول صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي إلى رصيد فائض وصل إلى 114 مليار جنيه في أكتوبر 2021.


وتتجلّى قوة ومتانة القطاع المصرفي المصري خلال عامي 2020-2021، في تطبيق السياسة النقدية التيسيرية التي أطلقها البنك المركزي المصري لمساندة القطاعات الاقتصادية في مواجهة التداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا، إذ تضمنت تلك السياسة التيسيرية -على سبيل المثال لا الحصر-:
  • تخفيض سعر الفائدة بنحو 4% لتحفيز الاقتصاد على النمو منذ بداية عام 2020 لمواجهة تبعيات جائحة الكورونا.
  • تأجيل جميع الاستحقاقات الائتمانية للعملاء لمدة 6 أشهر.
  • تنفيذ مبادرات البنك المركزي المصري لتحفيز قطاعات الاقتصاد المصري بمبادرة تمويلية قيمتها 100 مليار جنيه للقطاع الخاص الصناعي والقطاع الزراعي بسعر إقراض سنوي 8% متناقصا.
  • مبادرة لتمويل قطاع السياحة وتجديد المنشآت السياحية وتمويل سداد رواتب العاملين بهذا القطاع، والذي تضرر بشكل ملحوظ جراء استمرار التداعيات السلبية لجائحة كرونا.
  • دعم فئات الشعب من متوسطي ومحدودي الدخل من خلال مبادرة التمويل العقاري بقيمة تمويلية 100 مليار جنيه بفائدة 3%، وآجال سداد تصل إلى 30 سنة، ويُعد ذلك أمراً غير مسبوق بهدف دعم فئات الشعب المختلفة في الحصول على المسكن المناسب، ذلك بخلاف مبادرة أخرى للتمويل العقاري بقيمة تمويلية تصل إلى 50 مليار جنيه لصالح متوسطي الدخل، بسعر عائد 8٪ على أساس متناقص لمدة حدها الأقصى 20 سنة.

فضلًا عن عدد من المبادرات التي تم إطلاقها منذ عام 2016 لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بنحو 200 مليار جنيه بسعر إقراض 5% سنويا، والتي تم تعديل نسبة تمويلاتها بمحافظ البنوك من 20% إلى 25% بناء على تعليمات البنك المركزي المصري لإتاحة التمويل لأكبر عدد من هذه المشروعات، وحفز البنوك على زيادة محافظ تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وقد بلغت تمويلات البنوك المصرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نحو 400 مليار جنيه بنهاية 2021.

وكل هذه المبادرات هي دلالةٌ قوية على تمتع الجهاز المصرفي المصري بقدر كبير من السيولة، تعزز قدرته على التوظيف والإقراض، وظهرت نتيجتها الإيجابية في المؤشرات والنتائج التالية:
  1. شهد الاقتصاد المصري ارتفاعا في السيولة المحلية لنحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي في أكتوبر 2021.
  2. ارتفاع معدلات التوظيف لتصل حجم القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء لنحو 48.5% من حجم ودائع العملاء في أكتوبر 2021.
  3. ارتفعت حجم أصول القطاع المصرفي المصري لنحو 8,758 تريليون جنيه في أكتوبر 2021.
  4. عكست مؤشرات السلامة المالية للبنوك المصرية تصاعد نسبة القاعدة الرأس مالية إلى الأصول المرجحة بأوزان المخاطر لنحو 19.3% في سبتمبر 2021.
  5. قفزت صافي الاحتياطيات من النقد الأجنبي من حوالي 16.7 مليار دولار أمريكي في يونيو 2014 إلى حوالي 41 مليار دولار أمريكي في نوفمبر 2021.
  6. أظهر مؤشر القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض تحسن في الأداء، حيث انخفض المؤشر من 8.5% في يونيو 2014 إلى 3.6 % في سبتمبر 2021.
على الرغم من التحديات الدولية والتداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي ككل، إلا أن القطاع المصرفي ما زال يتمتع بقوة ومتانة مراكزه المالية، وارتفاع معدلات السيولة؛ مما يستدعي تدخل البنك المركزي المصري من خلال أدوات السياسة النقدية والسوق المفتوح لسحب فائض السيولة من القطاع المصرفي بشكل أسبوعي؛ مما يدل على ارتفاع معدلات السيولة في القطاع.

بيئة تشريعية قوية ترسّخ تفوق القطاع المصرفي المصري.. وتعزز من استقلاليته وتحمي أموال عملائه

تم إصدار القانون رقم 194 لعام 2020 الذي ينظم عمل القطاع المصرفي المصري، وقد تضمن القانون مزيدا من تعزيز استقلالية البنك المركزي في ضوء أحكام الدستور، وتطوير قواعد الحوكمة، سواء بالبنك المركزي أو البنوك، وضمان عدم تضارب المصالح، وزيادة التنسيق والتعاون بين الجهات الرقابية على القطاع المالي، كما يتضمن أيضاً تدخل البنك المركزي المبكر لمنع حدوث الأزمات المصرفية، ومعالجة أوضاع البنوك المتعثرة، وتنظيم الرقابة والإشراف على نظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، ووضع الأطر القانونية لتنظيم إصدار وتداول العملات الرقمية.


وقد تضمن القانون الجديد وضع قواعد للمنافسة العادلة ومنع الاحتكار وحماية حقوق العملاء في الجهاز المصرفى، اعتماداً على أفضل الممارسات الدولية للبنوك المركزية، وتوصيات الخبراء الدوليين المتخصصين في قوانين البنوك، بجانب القواعد الدولية للحوكمة، وأهمها القواعد الصادرة عن لجنة بازل، ومنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، والمقترحات التي وردت للبنك المركزى، وغيرها من الجهات ذات الصلة خلال السنوات العشر الماضية.


قثمة نجاحات عديدة سوف تتحقق على مستوى القطاع المصرفي مستقبلاً، وسوف تضفي مزيداً من القوة والتنافسية للقطاع المصرفي المصري، إذ تقوم البنوك المصرية بتطوير منتجاتها المصرفية لتلائم المتغيرات التكنولوجية، وزيادة اعتماد العملاء عليها، لذا سيشهد القطاع المصرفي مزيدًا من الخدمات المصرفية الرقمية المقدمة عبر قنوات جديدة كالفروع الإلكترونية والموبايل بنك، مع الاستمرار في تطوير الأمن السيبراني، بما يضمن زيادة الحماية لبيانات وحسابات العملاء. 

أيضاً توسع القطاع المصرفي بالمشاركة في التنمية الاقتصادية عبر تمويل المشروعات الاستراتيجية للدولة، وإنفاذ خدمات تمويلية حديثة للأفراد بما يحقق الوصول بها لجميع فئات المجتمع، الأمر الذي يحقق أهداف الشمول المالي، فضلاً عن زيادة مشاركة القطاع المصرفي المصري في مجال المسؤولية المجتمعية؛ لمساندة جميع الفئات وتنمية الخدمات الصحية والترفيهية والاجتماعية والتعليمية المرتبطة بهم. 

وإننا إذ نؤكد سلامة الجهاز المصرفي المصري، وسلامة مراكزه المالية، ومتانتها، وقدرته على حماية أموال عملائه، فنهيب بالشعب المصري الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت، وعدم الالتفات للشائعات المُغرِضة التي لن تنال من مقدرات بلادنا، حفظ الله مصرَ وشعبَها.


إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top