بنوك مصر

ads
25
يناير
04:23 م
محمد عبد العال
محمد عبد العال

نهاية ليبور.. ماذا عن البديل؟

الأربعاء 05/يناير/2022 - 08:03 ص

بقلم/ محمد عبد العال الخبير المصرفي

 

ليبور أو , London Interbank Offered Rate  واختصارًا Libor، هو سعر الفائدة السائد بين البنوك في سوق لندن، وهو عبارة عن متوسط سعر الفائدة على المدى القصير، والذي تقوم عنده البنوك باقتراض وإقراض الأموال من بعضها البعض لمدد تتراوح بين فترة، يوم واحد إلى سنة. أي أنه يستخدم كمقياس مرجعي أو معياري، دولي مهم لمعدل الفائدة على المعاملات المصرفية الدولية، مثل القروض العقارية، وبطاقات الائتمان، وتستخدمه الشركات والبنوك لوقاية نفسها من التحركات غير المتوقعة في تكاليف الإقراض، وهو بذلك كان المقياس الدولي الأهم، ورغم ذلك ومنذ الأزمة العالمية في ٢٠٠٨، و آليه سعر الليبور هي موضع انتقاد وهجوم، بحجة أن طريقة وأسلوب تحديد سعر الليبور مَشوبة بالعيوب التي تجعله غير معبّر عن واقع السوق، كما كانت هناك بعض حالات تلاعب من قِبل بعض البنوك الكبرى هزت وقلّصت من مستوى الثقة في المؤشر، نتيجة عدم شفافية بعض البنوك في إبلاغ بياناتها بدقة بغرض إخفاء بعض المشاكل التي تواجهها. 

في ظل تلك الانتقادات لمقياس ليبور، طالبت بعض المؤسسات الدولية بإعادة النظر في استخدام مؤشر ليبور، واقترحت استحداث نظام بديل، وفعلا هذا ما حدث، حيث تم توقف العمل باستخدام مؤشر الليبور في ترتيبات العقود بعملات الجنيه الإسترليني واليورو والفرنك السويسري والين اليابانى، وذلك اعتبارا من الأول من يناير ٢٠٢٢، أما العقود المرتبطة بالدولار ولكِبر حجمها فقد تم وقف استخدام الليبور للعقود ذات الآجال أسبوع وشهر، وتم تأجيل بقية التطبيق على الفترات الأخرى حتى منتصف عام 2023.

وفى سياق البدائل المقترحة، فقد طورت البنوك المركزية مؤشرا بديلا، يرتكز على متوسط معدلات بعض المؤشرات الأخرى، مثل :

 • SOFR نسبة الفوائد لليلة واحدة على القروض المضمونة في الولايات المتحدة.

 • SONIA مؤشر الفوائد لليلة واحدة على الجنيه الإسترليني في لندن.

 • ESTER مؤشر الفوائد لليلة واحدة على القروض غير المضمونة والقصيرة الأجل باليورو في الاتحاد الأوروبي.

وبالطبع، سيكون من المتوقع أن يواجه العالم المالي والاقتصادي والمصرفي مخاطر مختلفة ومنوعة، نتيجة إعادة احتساب التقييمات الخاصة بالأصول والمخاطر، الحاضرة والمستقبلية، وايضاً إعادة تسعير المشتقات المالية، وهو الأمر الذى يمكن أن يترتب عليه احتمال تواجد مكاسب محتملة، أو خسائر محتملة، نتيجة عدم التطابق بين تسعير الأصول والخصوم. وقد يتطلب ذلك من البنوك اتخاذ مخصصات إضافية قد تؤثر على معدلات الأرباح، وكلفة رأس المال، ومعدل الكفاية الرأسمالية.

وفى مصر وأُسوة بكل المجتمع العالمي، سيعمل البنك المركزي بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة للتوافق حول إيجاد بديل لليبور، وتوفير البديل الأفضل وفقا للأصول السارية العالمية.

إن الاتجاه السائد، الآن، في كل البنوك المركزية هو العمل على تشكيل لجان متخصصة، لوضع خطط التخلي عن الليبور، والتعاون مع المجتمع الدولي، وصولا إلى نظام بديل يحقق الغرض المنشود، وإيجاد نُظم للحماية من تعرّض المصارف لمخاطر عملية التبديل.

أما بالنسبة للعملاء، أفرادا أو شركات، نودّ أن نذكّرهم بأن الأمر مرتبط وقاصر فقط على عقود التعامل المبرَمة بالعملات المذكورة (النقد الأجنبي) فقط، وقد تحتاج العقود القائمة لإضافة ملاحق لها؛ لإعادة صياغة استخدام المؤشر البديل، أما العقود الجديدة فسوف يتم تطبيق المؤشر الجديد عليها.

وفي تصوري، إنه بالنسبة للأثر الفوري لهذا التغيير على التطبيق في مصر –أتصور- أنه سيكون هامشيا؛ لأن معظم عملة الاستخدام في مصر هي بالدولار الأمريكي، الذي تم تأجيل استخدام المؤشر الجديد له، كما سبق الذكر، إلى عام ٢٠٢٣. 


إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top