بنوك مصر

ads
24
سبتمبر
11:15 م
اخر الأخبار
انضمام نرمين الطاهري إلى المجلس الاستشاري لجمعية الاقتصاديين الأورو-متوسطيين - أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا مصر تعود للسوق الدولية للمرة الأولى خلال العام المالي 2021 - 2022 بطرح قيمته 3 مليارات دولار على ثلاث شرائح بآجال 6 و12 و30 عاما مع «نون» و«فيزا».. خصم 15% من 11 بنكا حتى 26 سبتمبر الجاري بالتفاصيل الكاملة.. تعرف على أسعار العائد على الودائع الأجلة في 26 بنكا سابقة الأولى من نوعها.. بنك مصر يطلق خدمة جديدة للتجار لتسهيل قبول الدفع الالكتروني من خلال الهواتف الذكية بنك مصر يحصل على أكبر قرض مشترك في تاريخه بقيمة مليار دولار بنك مصر يتوج أعماله بخمس جوائز جديدة من «ذا ديجيتال بانكر» و«جلوبال براندز» العالميتين ارتفاع «الإسترليني» وانخفاض «اليورو» في ختام تعاملات الخميس استقرار سعر الدولار نهاية تعاملات الخميس في 22 بنكا.. ويسجل 15.64 جنيها للشراء بـ«الأهلي المصري» البنك الأهلي المتحد يطلق حملة «شهادة بريميوم الذهبية هتكسبك جوايز فورية»
د. محمد رشدي
د. محمد رشدي

مَن زرع حصد..

السبت 03/يوليه/2021 - 03:11 م
من جَدّ وجَد، ومن زرع حصد.. 

كثير منا عهِد سماع هذا المثل الشهير الدارج في ثقافتنا، ولكن هناك العديد منا لا يعلم قصة هذا المثل الشهير.

يُحكَى أن ملِكا قام باستدعاء ثلاثة من الوزراء، وطلب منهم طلبا عجيبا، فقد طلب من كل واحد منهم أن يحضر كيسا كبيرا، ويقوم بملئه بثمار طيبة من البستان، وأمرهم بأن يقوموا بهذا العمل بأنفسهم دون الاستعانة بأي شخص.


فإذا بالأول قام بجمع أطيب الثمار، وإذا بالثاني ظن أن الملك لن ينظر إلا إلى قمة الكيس، فلم يبالِ بما في القاع، أما الثالث فاعتقد أن الملك لن ينظر إلا لحجم الكيس فأخذ لا يبالي فيما يجمع.


فبعد ذلك أمرهم الملك بأن يلزموا منازلهم لفترة قصيرة، ويستعينوا بما جمعوا، فإذا بالأول يعيش حياة طيبة، أما الثاني فعانى لبعض من الوقت، أما الأخير فكان الأسوء حالا.


وها نحن اليوم نحصد ثمار ما زرعناه خلال الفترة الماضية من بذرو الإصلاحات، وخاصةً الإصلاح الاقتصاي التي تقوم به الدولة بكافة مؤسساتها، وذلك لبناء مصر الحديثة، ودائما أرى أن الإصلاح الاقتصادي يعتبر العبور الثاني للمصر بعد عبور خط برليف، وذلك لبناء مصرنا الحديثة. 


  • ملخص الإصلاحات خلال سبع سنوات وثمارها
عندما أتحدث عن الإصلاحات تحضرني كلمة صديق لي إنجليزي يعمل محاضِرا بإحدى الجامعات الإنجليزية، وهو مهتم بقضايا الشرق الأوسط وأفريفيا، إن الأرقام المعلنة والتطور الهائل في معدلات النمو والاستثمار والبنية التحتية، وتجاوزكم العديد من الفترة الصعبة في بلدكم؛ يظهر لنا وكأن مصر تمتلك العصة السحرية للتطوير the magic stick، وسنتناول لكم الإصلاحات على المستوى الاقتصادي.

 
  • الإصلاح الاقتصادي
فعلى الصعيد الإقتصادي، فقد قامت الدولة المصرية باتخاذ أجرأ القرارات المصيرية، وهو قرار الإصلاح الاقتصادي، والذي أرى أنه لا يقل عن قرار عبور خط بارليف، ولذلك أُشبهه دائما بالعبور الاقتصادي الجديد.


فبدأ بتحرير سعر الصرف وفقا لآليات العرض والطلب بعد أن وصل سعر الصرف في وقت من الأوقات لأكثر من الضعف في السوق السوداء The Black Market، وهذه كانت أول ضربة قاضية للسوق السوداء.


ثانيا: التضخم

قد وصل التضحم إلى أعلى مستوياته 36%، فقد قامت أجهزة الدولة بالتعاون مع البنك المركزي ولجنة السياسات النقدية به برفع سعر الفائدة، وذلك بهدف امتصاص السيولة الزائدة، والعمل على اللادولارة De-dollarization،  حيث لم يعد الدولار مخزونا للقيمة، فقام الأفراد بتحويل مخزون الدولارات لديهم للجنيه المصري. 


ثالثا: سعر العائد المرتفع 


على الودائع كانت وسيلة لجذب ودائع القطاع العائلي Household Segment،  فقد وصلت قبل التعويم ودائع الأفراد إلى 2.5 تريليون جنيه مصري، وها هي اليوم تجاوزت الـ 5.5 تريليون جنيه مصري، وارتفع الاحتياطي الأجنبي من 19.5 مليار دولار في سبتمبر 2016 ليتجاوز اليوم 40 مليار دولار، ويعني ذلك أن الرقم تضاعف.

 
رابعا: تم عمل ما يسمى بمعدل العائد المقلوب Inverted Yield Curve

وهو يعني أن العائد على أذونات الخزانة والسندات الحكومية على المدد القصيرة أعلى بكثير من العائد على المدد الطويلة، وذلك بهدف تقليل تكلفة الدين العام على الطويل، وذلك للنظرة المستقبلية الإيجابية لاقتصادنا الواعد. 

ثمار الإصلاح الاقتصادي
  • انخفاض معدل البطالة، فقد وصل اليوم إلى 7% نزولاً من 12.6 في نهاية سبتمبر 2016%.
  • أما بالنسبة لمعدلات التضخم فقد وصلت إلى 5% بدلاً من 33% في يوليو 2017.
  • تم خفض عجز الموازنة بأكثر من 20%،  فقد تجاوز أكثر من 10% من إجمالي الناتج المحلي قبل ذلك.
  • وقد قامت الدولة بترشيد النفقات وإعادة توجيه الدعم لمستحقيه، وها نحن نرى اليوم ثمار ذلك من خلال مشروع تكافل وكرامة، الذي يخدم 2.3 مليون أسرة، وأكثر من 10 ملايين فرد.
  • كل هذه الإصلاحات أدت إلى دخول شريحة كبيرة من أموال الأفراد في البنوك، مما نتج عنه دخول جزء من الاقتصاد غير الرسمي The Gray Economy في الاقتصاد الرسمي، الذي بدوره دعّم الشمول المالي، والذي انعكس على الاقتصاد القومي بالإيجاب.

مبادرات البنك المركزي المصري


قام البنك المركزي المصري بالعديد من المبادرات القوية لدعم الاقتصاد المصري، ومواجهة التحديات، وعلى سبيل المثال وليس الحصر مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مبادرات التمويل العقاري، مبادرات قطاعات السياحة والصناعة والزراعة، وذلك بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي ومضاعفة عدد النقاط البيعية POS في فترة وجيزة، وإزالة كافة العقبات للتوجه نحو الشمول المالي والمجتمع الأقل نقدية، بالإضافة إلى إصدار القانون الجديد للبنوك رقم 194 لسنة 2020 لتعزيز قوة الجهاز المصرفي، مما سيدعم الاقتصاد المصري. 


القطاع التعليمي والصحي

مما لا شك فيه ان رأسمال الدول والمؤسسات هو العنصر البشري، فلذلك تم وضع خطة للنهوض بالعنصر البشري بزيادة الإنفاق في قطاعي التعليم والصحة، فبالنسبة لقطاع التعليم والبحث العلمي فقد قفزت الموازنة لتصبح 65 مليار جنيه مصري بدلاً من 40 مليار في العام المالي 2014-2015، بمعدل نمو 65%، بالإضافة إلى زيادة عدد الجامعات الحكومية في أربع جامعات لتصل إلى 27 جامعة، والجامعات الخاصة زادت بسبع عشر جامعة، لتصل إلى 35 جامعة، جنبا إلى جنب مع التعليم الفني الذي حظي بأهمية كبيرة؛ وعلى القطاع الصحي، ورغم جائحة كورونا فقد تم زيادة مخصصات الدولة لذلك القطاع الحيوي، مع الحث علي التطوير والنهوض به كما هو ملاحظ اليوم.


المشروعات القومية الكبرى

وإذا تحدثنا عن المشروعات القومية، فلا يسعنا أن نغفل مشروعات البنية التحتية والطرق التي نراها يوميا، وقد حدث فيها تطور هائل، بالإضافة إلى مشروعات العاصمة الإدارية، المطارات الجديدة، المتحف المصري، مشروع قناة السويس، وإلى غير ذلك، والاستثمار في مشروعات الطاقة، وذلك تماشياً مع إصدار حزمة من القوانين الجديدة التي تدعم استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر FDI وإعطائه حوافز استثمارية، بالإضافة إلى دور مصر الريادي في المنطقة. 

وفي النهاية، لا يسعنا إلا أن نقول كما بدأنا إنه مَن جد وجد، ومن زرع حصد، وإن ما نراه اليوم ما هو إلاحصاد ما زرعناه في سبع سنوات من المثابرة، والعمل الدؤوب، مما انعكس على التصنيف الائتماني لمصر، ليصبح موجب B وفقا لأكبر مؤسسات التصنيف العالمي موديز وستاندر آند بورز Moody's, Standards and Poor's، وذلك بالإضافة إلى تحقيق معدل نمو للناتج المحلي GDP يصل إلى 2%، وذلك رغما عن الجائحة، وقد صُنفنا من أعلى دول العالم نموا في ظل الجائحة.


وفي الخاتمة، لا يسعني أيضا إلا أن أتذكّر قول الله تعالي: (إنّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ مَن أحسَن عملًا)، فكُلي ثقة أننا في يومٍ ما قريبا سنرى مصرنا الغالية في المكانة التي حلُمنا بها؛ لأن مَن جَدّ وجد، ومن زرع حصد. 

حفظ الله مصرنا الغالية الحبيبة.


بقلم الدكتور/ محمد رشدي


خبير مصرفي

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top