بنوك مصر

ads
24
سبتمبر
11:14 م
اخر الأخبار
انضمام نرمين الطاهري إلى المجلس الاستشاري لجمعية الاقتصاديين الأورو-متوسطيين - أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا مصر تعود للسوق الدولية للمرة الأولى خلال العام المالي 2021 - 2022 بطرح قيمته 3 مليارات دولار على ثلاث شرائح بآجال 6 و12 و30 عاما مع «نون» و«فيزا».. خصم 15% من 11 بنكا حتى 26 سبتمبر الجاري بالتفاصيل الكاملة.. تعرف على أسعار العائد على الودائع الأجلة في 26 بنكا سابقة الأولى من نوعها.. بنك مصر يطلق خدمة جديدة للتجار لتسهيل قبول الدفع الالكتروني من خلال الهواتف الذكية بنك مصر يحصل على أكبر قرض مشترك في تاريخه بقيمة مليار دولار بنك مصر يتوج أعماله بخمس جوائز جديدة من «ذا ديجيتال بانكر» و«جلوبال براندز» العالميتين ارتفاع «الإسترليني» وانخفاض «اليورو» في ختام تعاملات الخميس استقرار سعر الدولار نهاية تعاملات الخميس في 22 بنكا.. ويسجل 15.64 جنيها للشراء بـ«الأهلي المصري» البنك الأهلي المتحد يطلق حملة «شهادة بريميوم الذهبية هتكسبك جوايز فورية»
د. أحمد منصور
د. أحمد منصور

استراتيجية التحول الرقمي.. الحاضر والمستقبل

السبت 12/يونيو/2021 - 08:42 م
لا يُخفى على أحد السرعة المذهلة التي يتحرك بها العالم، فالتوجهات الجديدة تظهر بين ليلة وضحاها، وبفضل الأجهزة الذكية التي تتطور باستمرار صار بإمكان أي أحد منا أن يتابع ما يدور حوله في هذا العالم الصغير طوال الوقت، ولعل ما حملته جائحة الكورونا من تغيرات شديدة لم يكن ليخطر على بال أحد. 


كما أن التغير الذي تحدثه التكنولوجيا يزداد سرعة إلى حد قد يبدو مقلقاً، وهو ما يدفع بقادة الأعمال والتنفيذيين إلى عدم الراحة، وعلى كل الأحوال فإن هذا التغيير لا يمكن تجاهله، وعلى الجميع أن نركز على التحول الرقمي بشكل أو بآخر، وإلا فإن فرصة النمو و قيادة السوق ستكون محدودة، وإن أي بحث بسيط سيظهر لنا قائمة بالشركات التي كانت مهيمنة على قطاعاتها، لكنها اختفت الآن لأنها لم تواكب التغييرات الكبيرة التي أحدثتها التكنولوجيا ولم تتنبأ بها فضاعت الفرصة من بين أيديها.


لكن في المقابل، فإن التغيير الذي تحدثه التكنولوجيا له إيجابيات كبيرة، حيث يجلب فرصاً جديدة ويفتح آفاقاً واسعة أمام تحقيق الطموحات العريضة، لكن يجب أن نعيد النظر في نماذج الأعمال واستراتيجياتها لنتمكن من مواكبة هذا العالم المتغير بسرعة والاستفادة من تحولاته.


منذ فترة قريبة بدأ الحديث ينمو نحو ما يسمى بالتحول الرقمي، الذي دخل كمصطلح حديث في لعبة الاقتصاد والخدمات، وبالطبع نحن في مصر مازلنا في طور الاعداد والتطوير والتكوين للحاق بهذه التكنولوجية العصرية التي تسهل الحياة على المواطن من ناحية وتحديث وتسجيل بياناته وربطها بشكبات كبرى تلغي الخطوات الكثيره وتفكك الروتين وتسهل على المواطن تعاملاته و تتيح له الخدمات في ظل التطور المذهل فى الأجهزة والآلآت والأنظمة الذكية، وهو أمر بالتأكيد سيؤدي لاختصار الوقت وخفض التكلفة وتحقيق مرونة أكبر وكفاءة أكثر فى العملية الإنتاجية وقدرة كبيرة في معالجة البيانات والذكاء الصناعي.


وتسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى بناء مصر الرقمية والوصول إلى مجتمع مصري يتعامل رقميًا فى كافة مناحي الحياة من خلال تعزيز تنمية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين الخدمات الرقمية في الجهات الحكومية، وذلك لتحسين أداء الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى، ورفع جودة الخدمات وكفاءتها من خلال تحسين بيئة العمل، وتوفير الدعم لعملية صناعة القرار وإيجاد حلول للقضايا التي تهم المجتمع.


إذن فما هو التوجه الاستراتيجي للتحول الرقمي في الدولة المصرية
إن الهدف من التوجة الاستراتيجي للتحول الرقمي هو تحسين جودة حياة المواطن من خلال تحسين ظروفه المعيشية وتقديم خدمات إلكترونية متعددة من خلال كافة المنافذ الرقمية وغير الرقمية و تحويل الحكومة إلى حكومة مترابطة رقميًا من خلال ربط الأنظمة الرقمية الحكومية وتحسين العمل داخل الجهاز الإداري للدولة ليعمل بكفاءة وفاعلية، كذلك تمكين الدولة من الحكومة الإلكترونية وتعزيز قيم الشفافية والمحاسبة والمراقبة لكافة الأعمال من خلال التفاعل والتشارك بين عناصر المجتمع المختلفة، بما في ذلك الجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وغيره.


أن مدى مواكبة أعمالنا وحكوماتنا والقوى العاملة لدينا للتغيرات في التكنولوجيا هو ما سيحدد الازدهار المستقبلي لمصر الرقمية و التحول الرقمي بها.

 
الفوائد المحتملة لمصر


سرّع COVID-19 من تناول التكنولوجيا الرقمية وسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن يلعبه دعم وتعزيز العمليات التجارية عبر كل قطاع من قطاعات الاقتصاد ، وتحسين التسليم للخدمات الحكومية وتسهيل الحياة على المتعاملين من الخدمات الصحية عن بعد والوصفات الطبية للمبيعات عبر الإنترنت والحوسبة السحابية والعمل عن بُعد كذلك أيضا التجارة الإلكترونية، فقد أدى COVID-19 إلى قفزة هائلة إلى الأمام في قدرتنا الرقمية وشهيتنا للبيانات، ويجب على مصر الحفاظ على هذا الزخم لتأمين ازدهارنا في المستقبل وحماية مصالحنا الوطنية.


تحدد استراتيجية الاقتصاد الرقمي كيف ستؤمن الدولة مستقبلها كمستقبل حديث و قيادة الاقتصاد الرقمي والمجتمع بحلول عام 2030، إن الأمر يعتمد على الحكومة الحالية في المبادرات الرقمية والمزيد من الإجراءات التي تتخذها وتحدد المسارات المستقبلية حتى عام 2030.


كما يجب أيضا التركيز على البنية التحتية و الامن السيبراني هو يعد احد اهم أولويات الدولة لبناء اقتصاد رقمي قوي، وتعد أحد أهم الركائز:

1. بناء أسس وبنية تحتية لتنمية الاقتصاد الرقمي - الدور الأول للحكومة هو وضع اطر وأسس واضحة لازدهار الاقتصاد الرقمي، وهذا يشمل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، القوى العاملة، الشمول الرقمي، اتفاقيات التجارة الرقمية، الأمن السيبراني، والأنظمة واللوائح التي تشجع على اعتماد وإنشاء تقنية رقمية قوية.
2. بناء القدرات في التقنيات الحديثة – يجب ان ندرك أهمية دور التقنيات الحديثة في دفع الإنتاجية والازدهار في المستقبل. ولا شك ان الحكومة و وزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات تدرك تطور هذه التقنيات حتى تتمكن من بناء القدرات ومواكبة التغييرات في التكنولوجيا لوضع مصر في طليعة تطوير التكنولوجيا واستخدامها.
3. تحديد أولويات النمو الرقمي - هناك أربعة أولويات استراتيجية يجب مراعاتها لتمكننا بالشراكة مع القطاع الخاص من دفع النمو الرقمي والوظائف ذات الصلة. وتشمل هذه الأولويات رفع القدرة الرقمية الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) ؛ دعم قطاعات الصناعة في مجالات مثل التصنيع والزراعة والتعدين والبناء؛ بناء قطاع تكنولوجي ديناميكية؛ وتقديم بسيط وآمن للخدمات الحكومية الرقمية.


يجب أن تشمل استراتيجية التحول الرقمي الاستثمارات التكنولوجية وذلك لجذب ودفع الاستثمار واستيعاب التقنيات الحديثة، وبناء المهارات المطلوبة لاقتصاد حديث، وتعزيز تقديم الخدمات الحكومية.


أن التحول الرقمي متمثلا في الصناعة الرقمية يعتبر من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار الأجنبي، حيث تسهم في توفير فرص عمل عن طريق دعم وتنمية الصناعة الرقمية والإبداع الإلكتروني، ما ينعكس إيجابيًا على ترتيب مصر في المؤشرات الدولية، وخاصة تلك المعنية بقياس تنافسية الدول في مجالي سهولة أداء الأعمال والشفافية اللذين يرتكزان على ثلاثة محاور: "التكلفة، والوقت، والإجراءات"، ومن ثم تُسهم في زيادة معدلات التوظيف، ونمو الدخل القومي، والحد من التضخم.


الرقمنة هي المفتاح لتعزيز الشمول المالي

تشير التقرير إلى أن الرقمنة المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا هي المفتاح لتعزيز الشمول المالي، حيث وجدت أبحاث صندوق النقد الدولي أنه حتى في حالة انخفاض الشمول المالي من خلال الخدمات المصرفية التقليدية، أدى التوسع في الوصول إلى الأدوات والخدمات الرقمية إلى زيادة الشمول المالي. من المقرر أن يستمر هذا الاتجاه في عام 2021 ، لا سيما في الاقتصادات الأكثر تقدمًا رقميًا.


تعد الحاجة إلى إدخال المواطنين في الاقتصاد الرقمي أولاً من خلال الحلول المصرفية عبر الإنترنت أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق النمو على مدى الأجيال القادمة. وللوصول الى ذلك يجب علينا أيضا التركيز على زيادة الوعي الثقافي بالخدمات الالكترونية و الخدمات الرقمية من خلاص حملات تثقيفية متنوعة للمواطنين.

 
الاقتصاد الرقمي: يشمل الاقتصاد الرقمي جميع الأنشطة التي تعتمد على ، أو تعززها بشكل كبير استخدام المدخلات الرقمية بما في ذلك:

• التقنيات: الأدوات والمنتجات التي تساعدنا في العمل وفي حياتنا اليومية مثل الهواتف الذكية والروبوتات والأتمتة.
• البنية التحتية: الأنظمة التي تجعلنا متصلين بالإنترنت مثل الهاتف المحمول و خدمات الهاتف الثابت والتقنيات القائمة على الموقع (مثل GPS).
• الخدمات: تشمل ما نقدمة من عمليات و خدمات والثقافة ونماذج الأعمال التي تمكن المستخدم من الحصول على خدمة شاملة مثل المنصات الرقمية والبرامج والتخزين السحابي.
• البيانات: العنصر الأساسي الذي يمكن معالجته أو إنتاجه بواسطة الكمبيوتر ، بما في ذلك الحقائق والإحصاءات والتعليمات والمفاهيم أو غيرها من المعلومات القادرة على إيصالها أو تحليلها أو معالجتها.
• الأطر التنظيمية والقواعد المنظمة : وهي التي تشرف على الأداء الفعال والآمن والموثوق ، بما في ذلك المعايير التي تقوم عليها عملية التشغيل الرقمي للتقنيات والبنية التحتية.
• القدرات والمهارات: المهارات والمعرفة التي تضمن وجود اشخاص قادرون على استخدام التقنيات الرقمية والمشاركة في المجتمع.

في النهاية بحلول عام 2030 لن يكون هناك تمييز بين الاقتصاد الرقمي والاقتصاد ككل هذا يعني أنه:
• جميع الأعمال التجارية ستشمل الأعمال التجارية الرقمية ، باستخدام أدوات التجارة الإلكترونية والتقنيات الجديدة لتحسين الإنتاجية والابتكار واستحداث وظائف ذات رواتب عالية.
• معاملات إلكترونية متكاملة وآمنة - من التسجيل وحتى إلى التوظيف وإعداد التقارير والتسويق والخدمات المصرفية.


أن مصر تخطو خطوات واسعة فيما يتعلق بالتحول الرقمي، وقد أثبت السوق أننا على قدم المساواة نسبيا مع ما لاحظناه في الشرق الأوسط، ولكن ما يثير اهتمامنا بشكل خاص، هو مدى نشاط الحكومة في بناء قدرات البنية التحتية الرقمية والدخول إلى عصر تكنولوجي جديد.


ان التحول الرقمي الذي تشهده مصر حاليًا في بعض المجالات يعد من أهم المشروعات القومية التي تتبناها الحكومة وتولي لها اهتمامًا كبيرًا خلال المرحلة الراهنة، وسيجعل من مصر مركزًا إقليميًا للبيانات ويدعم التنمية الاقتصادية على المستوى المحلى والدولي، كما سيعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة مصر 2030.


بقلم أحمد منصور


الأمين العام للبريد المصري

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top