بنوك مصر

19
أبريل
02:47 م
علاء الدين مصطفى
علاء الدين مصطفى

التعاون المصرفي بين مصر وإفريقيا

الأحد 28/مارس/2021 - 02:51 م
شهدت العلاقات المصرية الإفريقية انطلاقة كبيرة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر، وقد مثلت رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي من فبراير 2019 / فبراير 2020 نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز التعاون بين مصر والدول الإفريقية.


وقد شهدت فترة تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئاسة الاتحاد الإفريقي، تعاونا غير مسبوق على صعيد القطاع المصرفي بين مصر وجميع الدول الإفريقية بقيادة البنك المركزي المصري، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس السيسي؛ لتحقيق التقارب والوحدة الاقتصادية الإفريقية، حيث شهدت ملفات إنشاء بنك مركزي إفريقي موحد وعملة إفريقية موحدة وإنشاء مؤسسة إفريقية للتصنيف الائتماني إنجاز خطوات كبيرة.


وشهدت فترة تولي البنك المركزي المصري رئاسة جمعية البنوك المركزية الإفريقية، وفي ضوء توجيهات الرئاسة المصرية بتعزيز التعاون مع إفريقيا، اتخاذ خطوات تنفيذية نحو إنشاء البنك المركزي الإفريقي تنفيذًا لجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي لإنشاء المؤسسة النقدية الإفريقية، التي ستتولى تنفيذ برنامج التعاون النقدي الأفريقي الذي يستهدف إنشاء البنك المركزي الإفريقي بحلول عام 2045.


وقد تسلم طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصري، في أغسطس 2018، رئاسة جمعية البنوك المركزية الإفريقية لمدة عام، لأول مرة منذ تأسيسها والتي تضم في عضويتها 40 بنكاً مركزياً إفريقيًا.. وجمعية البنوك المركزية الإفريقية هي مؤسسة غير مالية لا تهدف إلى الربح، وانبثقت عن منظمة الوحدة الإفريقية "الاتحاد الإفريقي حاليًا"، وتهدف إلى تنمية التعاون ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي في إفريقيا، وتشجيع تبادل الخبرات بين البنوك المركزية في المجالات النقدية والمصرفية.


وفى هذا الإطار، هناك نشاط ملحوظ من العديد من البنوك المصرية للتوسع في الدول الإفريقية لاكتساب قاعدة جديدة من العملاء، وتلبية ودعم احتياجات الآلاف من المصريين العاملين في هذه الأسواق، بما سيساهم فى دعم تحويلاتهم المالية، بالإضافة إلى تعميق التعاون بين القارة السمراء وتبادل الخبرات المختلفة، وزيادة تواجد البنوك المصرية بفاعلية بالبلدان الافريقية.


فضلاً عن نقل خبرات القطاع المصرفي المصري في التعامل مع جائحة كورونا، وقد نجحت مصر في التعامل مع الجائحة من خلال المسار المتوازن بشكل أسهم في الحدّ من انتشار المرض، وأيضًا في الحفاظ ‏على النشاط الاقتصادي والتجاري والخدمي بالدولة وتحقيق معدلات نمو إيجابية.. وقد ساهمت الإجراءات الاحترازية ‏المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا في التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وخلقت فرصاً كبيرة للبنوك للتوسع في الخدمات الرقمية.


ومع حلول العام الجديد 2021، بدأت دول القارة الإفريقية رسمياً مسيرة العمل باتفاقية "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية"، التي تشمل كل ربوع القارة الإفريقية، ويصفها متخصصون بأنها ستعزز التجارة بين الدول الإفريقية على مستويات عدة، ولا سيما ازدياد وتيرة الانفتاح الاقتصادي، وتراجع تكاليف الشحن والنقل والاتصالات، والاستخدام الواسع لشبكة الإنترنت، وتراجع مستويات الحواجز الجمركية والتجارية، واهتمام الدول بتحسين مناخ الأعمال بهدف تشجيع وجذب مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي.


فتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية تستهدف الوصول إلى تبادل وتكامل تجاري بين الدول الإفريقية الشقيقة، وتحقيق الاندماج الاقتصادى الإفريقي، وتطوير البنية الأساسية، وتحفيز الاستثمارات وفرص الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز التحول الرقمي، والاستثمار فى رأس المال البشري، وتعزيز الإمكانات التنافسية للقطاع الخاص في مصر وإفريقيا، وفرص نمو الشركات الناشئة.


كما أن تواجد البنوك المصرية في البلدان الإفريقية يعمل على تشجيع القطاع الخاص المصري ورجال الأعمال المصريين على استكشاف أسواق تلك الدول، والوقوف على فرص الاستثمارات، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز من التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية.. والاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق هذه الدول أمام الصادرات المصرية.


ولم تتوقف جهود البنك المركزي المصري بالقارة الإفريقية على الفترة الماضية، وانتهاء رئاسته لجمعية البنوك المركزية الإفريقية، بل هناك خطط عمل ممتدة يقودُها قطاع التعاون الإفريقي الوليد بالبنك المركزي خلال الفترة المقبلة.


بقلم: علاء الدين مصطفى

كاتب صحفي

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top