بنوك مصر

19
أبريل
02:08 م
علاء الدين مصطفى
علاء الدين مصطفى

‏البنوك.. والتطبيقات المبتكرة للسداد الإلكتروني

الجمعة 12/مارس/2021 - 01:55 م
ساهمت الإجراءات الاحترازيه ‏المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا في التوسع في إستخدام وسائل الدفع الإلكترونية وخلقت فرصًا كبيرة للبنوك للتوسع في الخدمات الرقمية.


وتنفذ البنوك العاملة في مصر ‏خطة طموحة ‏للإستفاده من تجربة التحول الرقمي، تهدف إلى تقليل التعامل النقدي بالأسواق والتوسع في مفهوم الشمول المالي من خلال الحرص على تنويع الخدمات والمنتجات الإلكترونية المقدمة للعملاء.

وقد إبتكر القطاع المصرفي المصري العديد من الأفكار والتطبيقات الجديدة لمواكبة التطورات السريعة، مثل إستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمة "المساعد الآلي"، وذلك لخدمة العملاء على مدار الساعة، أيضًا توفير تكنولوجيا الشراء من خلال نقاط البيع والمواقع الإلكترونية برمز الاستجابة السريع QR Code لعملاء محافظ الهاتف المحمول بالإضافة إلى ميكنة الحصول على تمويل المشروعات متناهية الصغر‏.


‏أيضًا بادرت بعض البنوك بهدف الوصول بالخدمات المصرفية لمختلف المناطق والإستفادة من نجاح تجربة التحول الرقمي، بإطلاق أول فرع متنقل في مصر والشرق الأوسط والذي يعد نموذجًا جديدًا من الفروع يتم تنفيذه لأول مرة في القطاع المصرفي المصري، وسينطلق أولًا من العاصمة الإدارية الجديدة لخدمة القائمين على تنفيذ تلك المدينة الحيوية، وتزامنًا مع افتتاح الحي الحكومي وحي البنوك.


‏والبنك المتنقل عبارة عن بنك متنقل داخل سيارة، ومربوط بمعداته وأجهزة الربط بمعلومات البنك الرئيسي، ومن المتوقع أن تلقى التجربة الجديدة نجاحًا ويتم تعميمها في مختلف المحافظات.


‏أيضًا تم إطلاق خدمة إلكترونية جديدة تتيح السحب النقدي من محطات الوقود المختلفة عبر نقاط البيع الإلكترونية POS، هذه الخدمة تيسر للعملاء السحب النقدي من نقاط البيع ومحطات الوقود وبذات محددات السحب المتاحة لهم على ماكينة الصرف الآلي.


تأتى هذه التطورات للإستفادة من النجاح الذي حققته الحملة القومية للتوعية بمزايا السداد الإلكتروني التي أطلقها البنك المركزي المصري وإتحاد بنوك مصر مطلع شهر سبتمبر 2020، حيث إستهدفت زيادة الوعي وثقافة التعامل بنقاط البيع POS ورمز الإستجابة السريع لتنشيط عمليات الدفع الإلكتروني والهاتف المحمول للتسهيل على المواطنين والتجار، فالهدف زيادة ثقافة التعامل بماكينات نقاط البيع الإلكترونية وتنشيط عمليات الدفع الإلكتروني باستخدام كروت الدفع الإلكتروني والهاتف المحمول للتسهيل على المواطنين والتجار في تعاملاتهم اليومية لتنشيط وزيادة فاعلية التحول للدفع الإلكتروني.

 
واستمرارًا لجهود البنك المركزي المصري في تدعيم البنية التحتية لنظم الدفع وتطوير خدمات الدفع، أصدر مجلس إدارة البنك المركزي بجلسته المنعقدة في 27 ديسمبر 2020 تعليمات جديدة للبنوك تتضمن ضرورة تنفيذ التحويلات البنكية بالجنيه المصري في أقل وقت ممكن وبما يدعم توجه الدولة للتحول للاقتصاد الرقمي، مع منح مزايا تفضيلية للتحويلات التي تتم إلكترونيا لتشجيعهم على استخدام القنوات الإلكترونية.


كما تضمنت التعليمات قيام البنوك بإستلام طلبات العملاء المقدمة خلال مواعيد عمل الفروع أو من خلال القنوات الإلكترونية على مدار الساعة، على أن يتم تنفيذ طلبات التحويل لحسابات العملاء طرف نفس البنك بحد أقصى خلال ساعتين من توقيت تقديم الطلب، وفيما يتعلق بطلبات التحويل لحسابات طرف بنك آخر، يتم التنفيذ بحد أقصى خلال ثلاث ساعات من توقيت إستلام طلب العميل.


‏ولطرح المزيد من الأفكار والتطبيقات المبتكرة وتعزيز الشمول المالي، أطلق البنك المركزي المصري بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، سباق الإبتكار لإستخدام حلول التكنولوجيا المالية لمعالجة التحديات الناجمة عن جائحة كورونا، مُستهدفًا رواد الأعمال والشركات الناشئة لإبتكار تطبيقات تكنولوجيا مالية، تلبي إحتياجات المؤسسات المصرفية والمالية في مصر وتساعد في التغلب على التحديات التي تواجهها في ظل تداعيات الجائحة. وتعد هذه فرصة لرواد الأعمال والشركات الناشئة لتقديم منتجات التكنولوجيا المبتكرة للبنوك والمؤسسات المالية للمساهمة في تيسير تقديم الخدمات المصرفية والمالية للعملاء.


أيضًا تضمين باب كامل في القانون الجديد للبنك المركزي والجهاز المصرفي يختص بنُظُم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، وذلك بهدف مواكبة التطور السريع الذي يتم في مجال المدفوعات على مستوى العالم، وزيادة كفاءة وفاعلية النظام المالي، وكذلك إضافة عدد من المواد الجديدة التي تُشَجع تقديم المزيد من خدمات التكنولوجيا المالية الرقمية، وإضافة مشغلي نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع إلى الجهات المخاطبة بأحكام القانون.



بقلم علاء الدين مصطفى

كاتب صحفي 

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top