بنوك مصر

ads
26
يناير
05:03 ص
علاء الدين مصطفى
علاء الدين مصطفى

‏العام الجديد 2021 .. وتعزيز المدفوعات الإلكترونية

الثلاثاء 29/ديسمبر/2020 - 09:19 ص
يبدأ العام الجديد 2021 بتطورات جديدة فرضتها جائحة كورونا "كوفيد - 19" التي أدت إلى الإغلاق التام لمعظم دول العالم، وفرضت التباعد الإجتماعي والتعامل عن بعد والتوسع في استخدام التكنولوجيا .. فقد شكلت الجاحة وعيًا جماعيًا لطرق جديدة للعمل والتعليم والتواصل الإجتماعي‏، على نحو كرس أهمية الاتصالات أكثر من أي وقت مضى .. الأمر الذي أفضى إلى زيادة هائلة في حجم حركة الإنترنت.

وقد اصبح التحول الرقمي لغة العصر السائدة في جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وازدادت أهمية التحول الرقمي خاصة بعد انتشار جائحة كورونا، والذي أدى إلى خسائر اقتصادية أصابت اقتصاديات معظم دول العالم نتيجة تطبيق الحكومات ‏المختلفة سياسات التباعد الإجتماعي وتطبيقات الحظر والقيد على الحركة للحد من انتشار المرض، وظهر واضحًا أن تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات أدوات مهمة؛ لتعزيز الاتصال بين الحكومات والشركات والمستهلكين والمهنيين والاستشاريين، وغيرهم على نحو غير مسبوق.

وقد نجحت مصر في التعامل مع الجائحة من خلال المسار المتوازن بشكل أسهم في الحد من انتشار المرض، وأيضًا في الحفاظ ‏على النشاط الاقتصادي والتجاري و الخدمي بالدولة وتحقيق معدلات نمو إيجابية.

وهناك توجه للدولة المصرية بالاعتماد على النظم التكنولوجية الحديثة في إدارة المنشآت والمدن الجديدة، التي تُمثل ركنًا أساسيًا في إطار خطة الدولة للرقمنة والتنمية الشاملة ..وترتكز رؤية مصر لترسيخ مجتمع رقمي على ثلاثة محاور أساسية: التحول الرقمي، وتنمية المهارات والقدرات الرقمية، وتحفيز الإبداع والعمل الخلاق الرقمي، وهذا من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية ‏وتوفير الإطار التشريعي والتنظيمي لهذه المنظومة.

وتعتبر العاصمة الإدارية الجديدة تجسيدًا لهذا التوجه كمدينة ذكية تعتمد كل خدماتها ومرافقها على المنظومات الرقمية الحديثة، وفي هذا الإطار جاء إختيار العاصمة الإدارية الجديدة؛ لتكون العاصمة العربية الرقمية لعام 2021 من مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات، وذلك لبنيتها التحتية الرقمية والتكنولوجية، ولإحتضانها جهود تحقيق التحول الرقمي ‏وتنمية المهارات والقدرات الرقمية في الدولة، واستضافتها لجامعة مصر المعلوماتية التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة.

أيضًا كان لقطاع البنوك والجهاز المصرفي دورًا مهمًا خلال عام 2020 في التحول الرقمي، فقد كان للجهود التي قام بها القطاع المصرفي طوال السنوات الماضية، والمضي قدمًا بالتوسع في المدفوعات الإلكترونية دورًا كبيرًا في استيعاب توجه المواطنين نحو وسائل الدفع الإلكترونية أثناء جائحة كورونا، والذي يستمر بعد إدراك المواطنين مزايا وسائل الدفع الإلكترونية، خاصة بعد الاهتمام المتزايد بالشباب الذين لديهم القدرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والقدرة على دمج التكنولوجيا مع جميع المنتجات والخدمات المقدمة لهم .. فالتعاملات الإلكترونية معمول بها في جميع الأسواق العالمية، فضلاً عن وجود أسواق ناشئة عملت على تعزيز تلك التعاملات خلال الفترة الاخيرة، لما لها من مردود سريع على التجار والمواطنين والاقتصاد ككل. 

‏وقد أطلق البنك المركزي المصري، واتحاد بنوك مصر، حملة قومية تستهدف زيادة الوعي وتعزيز وتنشيط عمليات الدفع الإلكتروني، باستخدام كروت الدفع الإلكتروني والهاتف المحمول؛ للتسهيل على المواطنين والتجار في تعاملاتهم اليومية؛ لتنشيط وزيادة فاعلية التحول للدفع الإلكتروني .. وقد ساهمت الإجراءات الاحترازيه ‏المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا في التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وخلقت فرصاً كبيرة للبنوك للتوسع في الخدمات الرقمية.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة فى ضوء التطورات العالمية التي واكبت تداعيات جائحة كورونا، زيادة الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية في المعاملات المالية، وزيادة ‏وتيرة التحول إلى مجتمع رقمي وتحقيق الشمول المالي وزيادة الاستفادة من الثورة التكنولوجية التي حدثت في عالم الاتصالات والمعلومات معا، بتعظيم الاستفادة من توجهات الدولة للتحول إلى مجتمع اقل اعتمادا على أوراق النقد، وتحفيز استخدام الوسائل الإلكترونية بديلًا عنه ‏بما يسهم في تحسين كفاءة النظام المصرفي. 

‏هذا التوجه سوف يسهم في تحقيق المزيد من التقدم الاقتصادي، فالتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية تساعد في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وزيادة كفاءة توظيف المدخرات وتوجيهها لتمويل مشروعات التنمية وخلق ملايين الوظائف، ويؤسس لاقتصاد رقمي يعمل على اتاحة خدمات مالية بجودة وكفاءة عالية، والوصول إلى كافة الشرائح الاجتماعية.

‏بقلم علاء الدين مصطفى

كاتب صحفي

إرسل لصديق

ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
Top