بنوك مصر

ads
25
نوفمبر
04:42 ص
ads
علاء الدين مصطفى
علاء الدين مصطفى

‏إسهامات التكنولوجيا في الصناعة المصرفية

الجمعة 20/نوفمبر/2020 - 03:06 م
أظهرت جائحة كورونا التي إستمرت طوال هذا العام 2020، أهمية الجهود المبذولة طوال السنوات الماضية، لتطوير وتحديث القطاع المصرفي والإستفادة من التقدم التكنولوجي والتوسع في الإعتماد على المدفوعات الإلكترونية، والتحول إلى مجتمع رقمي وتحقيق الشمول المالي، والجهود المبذولة للتوعية بمزايا استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، خاصة أن للبنوك دورًا مهمًا في مساعدة الدولة؛ لتحقيق الشمول المالي والتحول من مجتمع‏ نقدي إلى مجتمع أقل تعاملاً بالنقد، من خلال توظيف ‏التكنولوجيا في تقديم خدمات مصرفية جديدة ومبتكرة.

‏ويجرى حاليًا تدعيم البنية التحتية المعلوماتية على مستوى الجمهورية لإستيعاب الإستخدام الكثيف لشبكة الإنترنت نتيجة تداعيات جائحة كورونا، وإعطاء دفعة قوية لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات والمساهمة في التحول الرقمي، وتعزيز قدرات الكوادر البشرية على المهارات الرقمية، إلى جانب تطوير نظم وآليات الخدمات الإلكترونية، وفقًا لمعايير الجودة العالمية بما ‏يوفر أحدث الخدمات الرقمية للمواطنين على مستوى الجمهورية.

وقد كان للجهود التي قام بها القطاع المصرفي طوال السنوات الماضية والمضي قدمًا بالتوسع في المدفوعات الإلكترونية دورًا كبيرًا في إستيعاب توجه المواطنين نحو وسائل الدفع الإلكترونية أثناء جائحة كورونا، هذا التوجه الذي إستمر بعد إدراك المواطنين لمزايا وسائل الدفع الإلكترونية.

و‏وفقًا لأحدث البيانات بلغ عدد بطاقات الدفع الإلكتروني المصدرة من البنوك 17.3 مليون بطاقة خصم، و16.2 مليون ‏بطاقة مسبقة الدفع، و3.3 ‏مليون بطاقة ائتمان بنهاية مارس 2020، ‏فيما بلغ عدد نقاط البيع 88.3 مليون نقطة، وماكينات الصراف الآلي وصلت إلى 13.3 مليون ماكينة منتشرة في الجمهورية .. كما أطلق البنك المركزي المصري، مبادرة لنشر 100 ألف ماكينة دفع إلكتروني POS يتم توزيعها جغرافيًا في كل المحافظات، وتشير التوقعات أن تتضاعف تلك الإحصائيات فى المستقبل القريب.

أيضًا بدأ العمل على المنظومة الوطنية للدفع "ميزة"، ضمن استراتيجية التحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على الأوراق النقدية، فالمعاملات الحكومية سواء في الدفع أو التحصيل سوف تعتمد على بطاقة ميزة، إلى جانب قبولها عبر كافة ماكينات الصراف الآلي الخاصة بالبنوك العاملة في مصر ، وكذلك نقاط البيع الإلكترونية ‏الخاصة بالتجار ، وهذا بالتنسيق مع وزارتى المالية والتضامن الإجتماعي للاعتماد على المنظومة الوطنية في المدفوعات الحكومية.

فالقطاع المصرفي لم يكن بعيدًا عن التحول الرقمي والتطور التكنولوجي المتسارع، الذي يشهده العالم خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد الإهتمام المتزايد بالشباب الذين لديهم القدرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، والقدرة على دمج التكنولوجيا مع جميع المنتجات والخدمات المقدمة لهم.

وتنفذ البنوك العاملة في مصر ‏خطة طموحة؛ تهدف إلى تقليل التعامل النقدي بالأسواق والتوسع في مفهوم الشمول المالي من خلال الحرص على تنويع الخدمات والمنتجات الإلكترونية المقدمة للعملاء، وتوفير خدمة الإنترنت البنكي وإستهداف قطاع الشباب الذين يفضلون إستخدام التكنولوجيا الحديثة في الحصول على خدماتهم المصرفية إلكترونيًا بوسائل سريعة وآمنة، والتي تعتمد على قوة البنية التحتية التكنولوجية، وهذا من خلال الاعتماد على الكوادر‏ ‏المدربة على أحدث الوسائل التكنولوجية، من إدارات تكنولوجيا المعلومات والعمليات وقطاعات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

‏أيضًا تقدم البنوك باقة متنوعة من الخدمات الإلكترونية المصرفية دعمًا للتحول الرقمي، منها على سبيل المثال المحفظة الذكية، التي تسمح بتحويل أي مبلغ مالي عن طريق الهواتف المحمولة، والتي توفر قناة آمنة للدفع، إلى جانب تقديم خدمات المدفوعات الحكومية سواء تلك التي تستهدف العاملين في الجهاز الإداري للدولة، والمتمثلة في ميكنة مرتباتهم أو تلك المتعلقة بمتحصلات الجهات الحكومية المستحقة لها ( الضرائب - الجمارك ) من خلال ميكنة تلك المدفوعات.

‏والتحول الرقمي والتوسع في إستخدام وسائل الدفع الإلكترونية، تسهم في زيادة معدلات النمو وكفاءة توظيف المدخرات، ويؤسس لإقتصاد رقمي يتيح خدمات ومنتجات مالية مبتكرة؛ لتحقيق التطور الاقتصادي والاستقرار المالي والإجتماعي.


بقلم علاء الدين مصطفى

كاتب صحفي

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
ads
Top