بنوك مصر

ads
27
أكتوبر
08:37 ص
ads
علاء الدين مصطفى
علاء الدين مصطفى

البنوك.. وتنشيط الاقتصاد

الإثنين 12/أكتوبر/2020 - 11:20 ص
‏بين العديد من ‏القرارات والإجراءات الاحترازية التي تضافرت فيها أجهزة الدولة لمواجهة التداعيات والآثار السلبية الناجمة عن جائحة كورونا (كوفيد - 19)، كان هناك دور مهم ومؤثر قام به الجهاز المصرفي المصري منذ ظهور الجائحة، واستمر هذا الدور طوال شهور الأزمة، وهذا الدور المهم مستمر بهدف تنشيط الاقتصاد وسرعة دوران عجلة الإنتاج، وإعطاء دفعة قوية ‏للقطاعات الإنتاجية؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو.

واتخذ البنك المركزي المصري، قرارات استباقية للتخفيف من التداعيات والآثار السلبية الناجمة عن أزمة كورونا، وقام البنك المركزي في منتصف شهر مارس 2020 بخفض أسعار الفائدة بنسبة 3% دفعة واحدة، لتصل إلى 9.25% و10.25% للإيداع والأقراض.

أيضًا قام البنك المركزي مؤخرًا بخفض سعر الفائدة على الإيداع والإإقراض بواقع 50 نقطة أساس بهدف تحفيز الاستثمارات في السوق المحلية، وهو ما يترتب عليه رفع معدلات النمو، فتخفيض الفائدة على القروض سيكون دافعًا لزيادة الطلب على الائتمان للشركات والمشروعات، التي تتوسع بالسوق المحلية، كما أنه يمثل عنصر جذب للحصول على القروض الاستهلاكية وزيادة الطلب على المنتج المحلي ويدعم حركة دوران الإنتاج المحلي.


‏أيضًا تخفيض الفائدة له تأثير إيجابي على عبء الدين الحكومي، ويقلل من تكلفة خدمة الدين، ويخفض عجز الموازنة العامة للدولة، وهذا في إطار التنسيق بين السياسات المالية والسياسات النقدية، ويحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.


كما أن المبادرات التي أطلقها البنك المركزي بتوجيهات القيادة السياسية لدعم الصناعة وتعويم المعسرين ومساندة إسكان الطبقة المتوسطة، والتي بالتأكيد ستنعش القطاعات المستفيدة من هذه المبادرات والأنشطة المرتبطة بها، وتعطي دفعة قوية للنشاط الاقتصادي ‏بما يزيد من معدلات النمو ويحفز القطاع الخاص؛ ليزيد من مساهمته في الإنتاج والأنشطة الاقتصادية.


كما قرر البنك المركزي إلغاء القوائم السوداء والسلبية ويتيح للعملاء غير المنتظمين حرية التعامل مع القطاع المصرفي.. وتضمن القرار تخفيض فترة الإفصاح عن العملاء غير المنتظمين بعد إتمام السداد لتصبح 6 أشهر وسنة، بعد أن كانت تلك الفترات تصل إلى 10 سنوات، على الرغم من عدم وجود حظر في التعامل مع هؤلاء العملاء، حيث يستفيد من القرار 12 ألف شركة، و320 ألف مواطن، بما يسهم في تحقيق النفع لعملاء القطاع المصرفي غير المنتظمين في السداد، وإتاحة الفرصة التمويلية للراغبين في الحصول على قروض شخصية أو استهلاكية أو استكمال الأنشطة والعودة بقوة إلى دائرة النشاط الاقتصادي.


أيضًا أظهرت أزمة كورونا الدور المهم للقطاع المصرفي خلال الأزمة، وزيادة الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية والتحول إلى مجتمع رقمي وتحقيق الشمول المالي، والاستفادة من الثورة التكنولوجية، وهذا‏ الدور يتنامَى خاصةً مع إطلاق البنك المركزي المصري واتحاد بنوك مصر الحملة القومية للتوعية بمزايا السداد الإلكتروني تحت شعار (باي باي نقدية .. ده زمن الإلكترونية)، في إطار التحول من مجتمع نقدي إلى مجتمع أقل تعاملًا بالنقد والتي لاقت قبولًا كبيرًا .


والخلاصة أن الجهاز المصرفي يقوم بإعطاء دفعة قوية للنشاط الاقتصادي ‏في إطار توجهات الدولة بتنفيذ مشروعات التنمية وبناء الدولة الحديثة.


علاء الدين مصطفى

كاتب صحفي

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
ads
Top