بنوك مصر

ads
27
أكتوبر
07:35 ص
ads
سلسبيل ذكريا
سلسبيل ذكريا

تحليل لأهم مؤشرات سلامة القطاع المصرفي يونيو 2020

الأربعاء 07/أكتوبر/2020 - 11:46 ص
أثبت القطاع المصرفي المصري بقيادة البنك المركزي، دوره بجدارة خلال فترة الأزمة الماضية، فى دعم ومساندة الاقتصاد المصري وثباته على جميع ومختلف النواحى وحفاظه على تصنيفه الائتماني عند (B+)، من خلال قدرته على إدارة الأزمات بإتخاذ القرارات السريعة والدقيقة المدروسة، التي تحدث تأثيرًا مطلوبًا في الوقت المناسب وتُحقق المصلحة لجميع الأطراف.


وعلى الرغم من استمرار الأزمة حتى الوقت الراهن، إلا أن المراكز المالية للبنوك العاملة في القطاع المصرفي لم تتأثر بأضرار جسيمة، كما لقت جميع الشركات والمؤسسات والهيئات الدعم الكامل من خلال المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري في تلك الفترة، ولم يشعر المواطن المصرى بأزمة أو أي مشكلة عند تعامله مع بنكه بداية من توافر السيولة المطلوبة فىي جميع ماكينات الصراف الآلي ATM طوال الوقت، أو سواء فى حصوله على قروض خلال الفترة المعنية بأسعار فائدة مخفضة أو بمشكلة في عدم توافر السيولة لديه لسداد التزاماته التمويلية، والتي أتاح البنك المركزي له فرصة تأجيلها لمدة 6 شهور كاملة.


وتوضح مؤشرات السلامة المالية الخاصة بالقطاع المصرفي والصادرة عن أحدث تقارير البنك المركزي المصري، فى أغسطس 2020، قوة وصلابة القطاع المصرفي، حيث عاودت الاحتياطات الدولية ارتفاعها لتصل إلى 38 مليون دولار في 7/2020 بعد انخفاضها في مارس 2020، حيث بلغت 36 مليون دولار، الأمر الذي يشير الى قدرة الاحتياطي عند هذا المعدل على تغطية حجم واردات تكفي لمدة 7 أشهر، متخطيًا بذلك المعدلات الدولية التي لا تزيد في بعض الدول على 3 أشهرفقط.

كما سجلت إجمالي الأصول، التي يتمتع بها القطاع المصرفي ارتفاعا على مدار عام 2020، وخاصة في 6/2020 لتصل إلى حوالي 6,408 تريليون جنيه مقارنة بـ 5,586 تريليون جنيه بنهاية 2019، تمثل إجمالي الوادئع منها حوالي 73%، الأمر الذي يشير إلى أن معدل تغطية أصول البنوك لإجمالي الودائع يسجل نحو 98.3%، وهو ما يؤكد قدرة البنوك على سداد ودائع العملاء في أي وقت، واعتبارها مخزنًا آمنًا للقيمة.

كما ظهرت نتيجة توجهات السياسة النقدية خلال الفترة الأخيرة، من خلال تخفيضها لأسعار الفائدة ومبادرات دعم مختلف القطاعات الاقتصادية في ارتفاع حجم الائتمان الممنوح سواء للحكومة وجميع القطاعات بما فيها القطاع العائلي، حيث سجلت إجمالي التسهيلات الائتمانية والقروض ارتفاعًا بنسبة 16.4% فى 6/2020، مقارنة بـ 12/2019، وارتفعت إجمالي أرصدة الكمبيالات المخصومة بنسبة 19.36% خلال نفس الفترة، وبناء عليه ارتفعت نسبة توظيف القروض للودائع بالبنوك المصرية (بالعملة المحلية والأجنبية)، لتبلغ 47.1% فى 6/2020 مقارنة بنسبة 44.1% فى نهاية 2019.

وحول جودة الأصول بالقطاع المصرفي المصري، سجلت نسبة القروض غير المنتظمة تراجعًا لتشكل 3.9% فقط من إجمالي القروض في 6/2020 مقارنة بـ 4.5% فى نهاية 2019، علاوة على الحفاظ على الثبات النسبي لمخصصات القروض إلى القروض غير المنتظمة عند متوسط 97.2% بداية من العام الجاري، وحتى 6/2020، وهو ما يعكس إحكام الرقابة على التزام البنوك بضوابط منح الائتمان الموضوعة من قبَل البنك المركزي واستمرار اتجاه القطاع المصرفي المصري ككل لتدعيم المخصصات.

كما حقق القطاع المصرفي تحسنًا فى إجمالي مؤشرات الربحية خلال 2020، حيث ارتفع العائد على متوسط الأصول بالبنوك (ROA)، ليصل إلى 1.8% فى 6/2020، مقارنة بـ 1.4% بنهاية 2019، كما ارتفع العائد على متوسط حقوق الملكية (ROE) ليصل إلى 23.4%، مقارنة بـ 19.2% خلال نفس الفترة المذكورة.

وفيما يتعلق بمؤشر كفاية رأس المال بالبنوك، ارتفعت نسبة القاعدة الرأسمالية إلى الأصول المرجحة بأوزان مخاطر بالبنوك لتسجل 20.1% في 6/2020، مقارنة بـ 18.4% بنهاية ديسمبر 2020، الأمر الذي يدل على قدرة البنوك على مواجهة وتغطية أي مخاطر محتملة كما يتوافق مع المعايير المقررة من بازل. 

بينما ارتفعت نسبة الرافعة المالية فى البنوك (الشريحة الأولى من رأس المال بعد الاستبعادات على إجمالي الأصول داخل وخارج الميزانية غير مرجحة بأوزان المخاطر)، لتصل إلى 7.6% في 6/2020، مقابل 7.4% في ديسمبر 2019، وبحسب المركزي، فإن الحد الأدنى المقرر لهذه النسبة يجب ألا يقل عن 3%.

كما ارتفع حجم استثمار البنوك المصرية فى الأوراق المالية (بالعملة الأجنبية والمحلية)، ليصل إلى نحو 2,622 تريليون جنيه في 6/2020، مقارنة بحوالي 2,071 تريليون جنيه بنهاية 2019، وبنسبة ارتفاع بلغت %26.6، وهو ما يعكس تمتع القطاع المصرفي بفائض سيولة، واتجاه البنوك إلى توظيفه في الاستثمارات المالية خاصة أدوات الدين الحكومية التي تعتبر الأكثر أمانًا وتحفظًا والتي تمثل نسبة 95% من اجمالى الاستثمارات.

ويستمر البنك المركزي فى متابعة جميع التطورات عالميًا ومحليًا واتخاذ الإجراءات، التي تتناسب مع ذلك وآخرها قرار لجنة السياسة النقدية في 24 سبتمبر الماضي، بخفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بواقع 50 نقطة أساس، ويتسق ذلك القرار مع تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ويوفر الدعم المناسب للنشاط الاقتصادي في الوقت الحالي فى ظل حالة عدم اليقين السائدة عالميا، حيث ما زال النشاط الاقتصادي ضعيفًا في معظم دول العالم على الرغم من بعض التعافي.


سلسبيل زكريا 

محلل مخاطر ائتمان في أحد البنوك

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
ads
Top