بنوك مصر

ads
23
سبتمبر
06:22 ص
ads
ماهر نبيل خير الدين
ماهر نبيل خير الدين

التحول الرقمي بالقطاع المصرفي

الأربعاء 29/يوليه/2020 - 10:09 ص
يكثر اليوم تداول مصطلح "التحول الرقمي" على نطاق عالمي واسع باعتباره من مصطلحات العصر، حتى أنه أصبح هدفًا أساسيًا في برامج الحكومات والهيئات، والبنوك والمؤسسات، على اختلاف مجالات عملها وقطاعاتها.

ما هو التحول الرقمي؟

لعل أبسط تعريف عام للتحول الرقمي يتمحور حول دمج التكنولوجيا في جميع تفاصيل الحياة، بالاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات ومن التطبيقات غير المحدودة للتكنولوجيا الحديثة، التي جعلت من العالم قرية صغيرة بفضل ما أتاحته من إمكانات هائلة، خصوصًا فيما يتعلق بسرعة نقل وتبادل المعلومات والبيانات، محدِثةً تغييرًا جذريًا في أنماط الحياة، وفي طريقة العيش والعمل والتواصل، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وغيرها.

هل يقتصر التحول الرقمي على قطاعات أم شرائح محددة؟

يشمل التحول الرقمي كلاً من المؤسسات والأفراد على اختلاف قطاعاتهم وشرائحهم (المستهلكين) على حد سواء؛ ذلك أنه يشير لقدرة المؤسسات على تمكين الأفراد من إنجاز المزيد باستخدام التكنولوجيا المناسبة، ومزاياها، كما يشير لتوجه الأفراد (المستهلكين) نحو استخدام الخدمات الرقمية وإقبالهم عليها.

ويتمحور التحول الرقمي بالنسبة للمؤسسات حول الانتقال إلى تسخير التكنولوجيا الحديثة، وتطبيقاتها، وتوظيفها بالشكل الأمثل؛ من أجل تطوير أدائها، وتعزيز قدراتها التنافسية.

أما بالنسبة للأفراد، فيتمحور التحول الرقمي حول الحصول على الخدمات الأساسية، وتنفيذ الأعمال من خلال أجهزة الحاسب الشخصية والهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وذلك دون الحاجة لزيارة المؤسسات، أو الاتصال بمراكز خدمات العملاء التابعة لها، إلا في حالات الحاجة لتلبية متطلبات محددة، أو متطلبات أكثر تعقيدًا. 

التحول الرقمي في القطاع المصرفي:

التحول الرقمي يقود حاليًا النمو في قطاع الخدمات المصرفية، لما يحققه من تجربة مميزة وفريدة للعملاء، من حيث التوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة للارتقاء بالعمليات التشغيلية، وتطوير الخدمة المقدمة، والإنجاز اللحظي للمعاملات، بحيث يمَكّن العميل من الوصول إلى الخدمات والمنتجات البنكية في أي وقت وأي مكان. 

تنوعت الخدمات التي تقدمها المنصات الرقمية للبنوك في عدة مجالات من خدمة فتح الحساب، طلب تمويل، إصدار بطاقة السحب الآلي، وإتمام عمليات الدفع والشراء، تسديد الفواتير، وتحويل الأموال عبر الإنترنت، والهواتف المحمولة، وتحديث البيانات الخاصة بالعميل، وغيرها من الخدمات البنكية الأخرى.

التحول الرقمي في البنوك يتجه حاليًا إلى ثورة حقيقية من الاستخدام الآلي لإتمام الكثير من العمليات والخطوات ذات الطابع الروتيني، الأمر الذي سيؤدي إلى استغلال الطاقات البشرية لإنجاز الأمور البنكية الأخرى، أي: تسخير الذكاء الصناعي بما يتيح الفرصة للاعتماد على الآلات والتطبيقات؛ لتحليل البيانات، والتنبؤ بسلوك العميل والشركات، بالإضافة إلى التنبؤ بالمخاطر الخاصة بالعملاء، وتحليل المتعاملين. 

إن الذكاء الصناعي سيساعد على إخبار العميل بالخدمة التي تتناسب مع إمكاناته وطاقته، حيث سيكون بمثابة موجه للعميل (ناصح) للحصول على أفضل الخدمات والمنتجات، وبما يتناسب مع الظروف المادية الخاصة به. مع الأخذ في الاعتبار أن الأجيال الشابة تتجه لاستخدام التكنولوجيا الرقمية، وأصبحنا في عصر السرعة والإنجاز الذي يتطلب الحصول على الخدمات والحلول أينما كانوا، ومتى شاؤوا بمنتهى السهولة، وبمستويات أعلى من السرعة والكفاءة والأمان، والحماية المعلوماتية. 

ومع هذا التوجه، سواء من قِبل المؤسسات المصرفية أو العملاء أنفسهم، فإن التطلعات تتجه نحو المزيد من الدمج في الخدمات المصرفية الرقمية لتتكامل مع حياة العملاء، ولتشكل دعامة من دعائم النمو المستقبلي؛ لما ينطوي عليه ذلك من قيم مضافة لكافة الأطراف المعنية، ولما يسهم به في خلق نماذج عمل، وخدمات أكثر تطورًا وتقدمًا، تعزّز من رفعة القطاعات المصرفية، وتحسّن من الاقتصادات. 

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
ads
Top