بنوك مصر

ads
23
سبتمبر
06:27 ص
ads

كيف حافظت الإدارة السياسية والنقدية على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي خلال أزمة كورونا؟

بنوك مصر
الخميس 09/يوليه/2020 - 06:00 م

قال محمد رضا، الرئيس التنفيذي لسوليد كابيتال- مصر، إن أزمة فيروس كورونا من أقوى الأزمات التي مر بها الاقتصاد المصري، خاصة بعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي أسهم في دفع مؤشرات النمو كافة، إلى مستويات غير مسبوقة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "بنوك مصر"، البوابة الرسمية لاتحاد بنوك مصر، أن تعامل الدولة المصرية مع أزمة كورونا بحرفية عالية، هو ما نتج عنه عودة الثقة في الاقتصاد المصري، وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك من خلال القراءة الجيدة للواقع الاقتصادي الداخلي، أو المحيط الإقليمي والعالمي.

وأكد أن المبادرة الرئاسية التي طبقها البنك المركزي المصري، بتأجيل أقساط القروض لمدة 6 أشهر، ورفع العملاء المتعثرين قبل أزمة فيروس كورونا من القوائم السلبية، وإعادة دمجهم في الاقتصاد المصري، من خلال حصولهم على ائتمانات جديدة، إضافة إلى المبادرات الأخرى التي أطلقها البنك المركزي؛ جميعها عوامل كان لها دورٌ كبير في امتصاص الصدمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا.

ديناميكة الدولة في التعامل مع الأزمة حافظ على الشركات من الإفلاس

وأوضح رضا، أن الديناميكية التي تعاملت بها الدولة مع جائحة كورونا، كان لها أثر كبير في الحفاظ على الشركات العاملة في مصر، من الإفلاس أو الانهيار أو التعثر، بل قدمت لها العديد من القدرات المالية الإضافية في وقت حرج، سواء من خلال المبادرات ذات العائد المنخفض، أو المبادرات الأخرى التي أطلقها البنك المركزي، وهو ما كان له أثر كبير في الحفاظ على أداء مؤشرات الاقتصاد المصري.

وأشار رضا إلى أن الضغوط التي تعرض لها الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر خلال فترة أزمة كورونا، بعد أن سجل مستويات قياسية قبل الأزمة، هو ما دفع المركزي للتعاون مع صندوق النقد الدولي، من خلال الحصول على قرض عبر أداة التمويل السريع بقيمة 2.7 مليار دولار، إضافة إلى 5.2 مليار دولار من خلال أداة برنامج الاستعداد الائتماني.

تعاون مصر مع صندوق النقد الدولي شهادة ثقة في الاقتصاد المصري

وأكد رضا، أن موفقة صندوق النقد الدولي، وهو المؤسسة التمويلية الأكبر عالميا، على برامج التعاون مع مصر، هو تأكيد على ثقة الصندوق في الاقتصاد المصري، ودليل على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي طبقته مصر خلال السنوات الماضية، وهو ما أعطى شهادة ثقة جديدة للاقتصاد المصري أمام المؤسسات الدولية.

جاهزية الاقتصاد المصري عامل مهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية

وعن شهية المستثمرين الأجانب في الاستثمار في أدوات الدين الحكومية المصرية، قال رضا، إن الفترة الأخيرة شهدت خروج بعض رؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة، بحثا عن الملات الآمنة والأسواق الأكثر تقدما، ولكن مع تخفيف الإجراءات الاحترازية عالميا، وتطبيق سياسة التعايش مع فيروس كورونا، عادت صناديق الاستثمار الأجنبية إلى الأسواق الناشئة، محملة بفوائض مرتفعة من السيولة المالية، مشيرا إلى أن جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال هذه الأموال، وحصول مصر على شرائح تمويلية مؤخرا من صندوق النقد الدولي، هو ما جعل مصر الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية.

الإرادة السياسية الجريئة والسياسة النقدية المحترفة

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، محمد عبد العال، إنه في خِضم تحديات وتداعيات أزمة كورونا العالمية، يواصل الاقتصاد المصري تماسكه، وهو الوحيد بين الدول الناشئة ودول المنطقة، الذي توقعت له المؤسسات الدولية تحقيق معدل نمو إيجابي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "بنوك مصر"، البوابة الرسمية لاتحاد بنوك مصر، أن المؤسسات الدولية أجمعت على إبقاء تصنيفها الائتماني لمصر دون تغيير، مع الاحتفاظ بالنظرة المستقبلية المستقرة، وهو الأمر الذي يعكس توفر الثقة في قدرة الاقتصاد المصري، على التعامل بمرونة وإيجابية مع أزمة كورونا وتداعياتها.

قرار تحرير سعر الصرف الأصح والأقوى

وأرجع عبد العال، الثقة في الاقتصاد المصري إلى عاملين مهمين، أولهما، هو توفر الإرادة والقيادة السياسية الجريئة والحكيمة، والتي قامت باتخاذ قرارات تاريخية صعبة في ظروف أصعب، مثل قرار تعويم الجنيه المصري عام ٢٠١٦، وثاني العوامل، هو توفر قيادة وإدارة سياسة نقدية محترفة، تملك الخبرة والقدرة، والتي مكنتها من مواجهة مرحلة ما بعد التعويم، واستهداف التضخم والسيطرة عليه، ثم عادت بسرعة إلى السياسة النقدية التحفيزية، وهو الأمر الذي ساعد على تحقيق الاقتصاد المصري لكل الأهداف والمؤشرات الكلية، وفقا لما كان مرسوما في برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، سواء في زيادة معدل النمو الاقتصادي، أو خفض معدل البطالة، والسيطرة على التضخم وخفضه إلى ما هو مستهدف من البنك المركز.

حفاظ «المركزي» على مستويات قوية من الاحتياطي لتغطية احتياجات البلاد

وأشار عبد العال، إلى سعي البنك المركزي للاحتفاظ باحتياطي قوي من النقد الأجنبي، يغطي احتياجات مصر إلى الفترات الآمنة بالمقاييس العالمية، وتحقيق استقرار سعر الصرف وفقا لآلية ظروف العرض والطلب.

وأكد أن التناسق بين السياسة النقدية والمالية في إدارة السيولة، والسياسات المساندة التي اتخذها البنك المركزي المصري، وسرعة وكفاءة استجابة السياسة النقدية التقيدية تارة، والتحفيزية تارة أخرى، وتوفير الحزم التمويلية بنحو اثنين في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، كان له الفضل في دعم  مسيرة الاقتصاد المصري وتمويل وتوفير السيولة اللازمة لإدارة الأزمة. 

كما أنه بمراجعة سجل قرارات وإجراءات البنك المركزي المصري الداعمة والمحفزة  للنمو، هو خير شاهد على ما قدمته السياسة النقدية المصرية المحترفة للاقتصاد المصري، قبل وأثناء أزمة كورونا، وجعلت العالم كله ينظر باحترام وتعاون إلى أداء الاقتصاد المصري.

حزم تمويلية وتحفيزية لمواجهة تداعيات الأزمة

وأوضح عبد العال، أنه منذ بداية الأزمة وأثناء سريانها، دأب البنك المركزي على إصدار العديد من القرارات والإجراءات، فقام بتوفير حزم تمويلية لمواجهة تداعيات الصدمة الاقتصادية بالمليارات، إلى جانب مجموعة أخرى منوعة من المبادرات والحزم التمويلية والتيسيرية والتحفيزية، التي أصدرها البنك المركزي تباعا، شملت خفضا كبيرا لأسعار الفائدة، ودعم مراكز الشركات والأفراد المتعثرين، وتأجيل أقساط وفوائد قروض الشركات والأفراد لمدة 6 أشهر، وإلغاء القوائم السوداء للشركات والسلبية للأفراد، بالإضافة إلى الاستعانة بالاحتياطي النقدي، كما توجهت الدولة إلى صندوق النقد الدولي طالبة الدعم المالي السريع والحصول على قرض إضافي يساعدها في دعم معركتها الاقتصادية.

إدارة السياسة النقدية بمهارة لدعم الاقتصاد المصري

وأكد عبد العال، أن البنك المركزي مستمر في إدارة السياسة النقدية بمهارة ومرونة، تتغير مع تطورات الأحداث، ويتابع مستويات التضخم للسيطرة على معدل نموه، ليكون في إطار مستهدفاته، ويحافظ على استقرار سعر الصرف، والأهم متابعة يومية لضمان تدفق السيولة اللازمة، لتتوافق مع استراتيجية عودة الأنشطة الاقتصادية للعمل، سواء بخفض الفائدة أو الدعم النقدي والتمويلي من خلال حزم المبادرات، أو إصدار قرارات تُخفف من الحدود الموضوعة على التوسع الائتماني وزيادة ضمانة إقراض البنوك.

وأشار إلى أن مصر شهدت تدفق موجات متتالية من المستثمرين الأجانب بمبالغ معقولة، تؤكد عودة تلك الاستثمارات المهاجرة تدريجيا، وهو ما يعكس ثقة  مؤسساسات وصناديق الاستثمار الدولية، وصندوق النقد الدولي وأسواق المال والسندات الدولية في الاقتصاد المصري، وقدرته على مواجهة تحديات وصدمات أزمة كورونا العالمية.

محمد رضا
محمد عبد العال

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
ads
Top