بنوك مصر

ads
05
يونيو
02:33 م

كيف يغير كورونا مستقبل صناعة التكنولوچيا المالية في مصر؟

بنوك مصر
الإثنين 11/مايو/2020 - 01:58 م
بنوك مصر
بدأت البنوك التقليدية تفقد الكثير من عملائها لصالح المصارف التي تقدم حلولاً رقمية، وتتطلع العديد من البنوك الآن لتطوير خدماتها بالعمل مع شركات التكنولوچيا المالية الـ "FinTech"، وخاصة بعد تأزم الأوضاع العامة نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد -19".


ويؤثر تفشي فيروس كورونا المستجد سلبًا ليس على الأسواق المالية فقط، وإنما يمتد تأثيره إلى العمليات التجارية في مختلف الصناعات؛ فانتشار فيروس كورونا يبث الذعر في أنفس العديد من المستهلكين حول العالم، وهو ما يزيد الأوضاع سوءًا.


ووفقًا للمؤسسة الفرنسية "أويلر هيرميس" المتخصصة في تصنيف المخاطر الائتمانية، فمن الممكن أن تصل الخسائر التجارية الناتجة عن تفشي كورونا إلى 320 مليار دولار كل ثلاثة أشهر.


وفي حقيقة الأمر، لا يعد تفشي فيروس كورونا أول أو آخر حالة طوارئ عالمية، ومن ثم تحتاج شركات الخدمات المصرفية والتكنولوجيا المالية الـ"FinTech" إلى الاستعداد للعمل في مثل هذه الظروف، خاصة أن العديد من الفرص تنشأ من رحم الأزمات.


وبالطبع سيمتد التأثير السلبي إلى قطاع التكنولوچيا المالية شأنه شأن العديد من القطاعات الأخرى، حيث تؤثر إجراءات الحجر الصحي والخوف والذعر بشدة على إنفاق المستهلكين، فقد أدت رحلات الطيران الملغاة والمتاجر المغلقة وإجراءات التباعد الاجتماعي إلى انخفاض حجم المعاملات في جميع القطاعات.


وتجدر الإشارة إلى أنه بالنسبة لشركات الـ"FinTech" فإن انخفاض أسعار الأسهم، يعني زيادة تكلفة رأس المال، وبالنظر إلى قلق المستثمرين من تكاليف التمويل المرتفعة، فقد ينتج عن ذلك تقييم منخفض لهذه الشركات في ظل السوق المتقلب.


وبالفعل، حذرت كل من شركتى فيزا وماستركارد المساهمين من التباطؤ الحاد المتوقع في الأعمال التجارية عبر الحدود والإنفاق المرتبط بالسفر، مما خفض مبيعاتهم المتوقعة بنسبة تتراوح بين 2% و4%.


وقال أليكس ماليشيف، الرئيس التنفيذي لشركة SDK finance، العاملة في مجال التكنولوجيا المالية: "من المرجح أن تؤجل البنوك قرارات الإنفاق للاستعداد للتراجع المحتمل. ولكن تتيح هذه الأزمة فرصًا لأولئك الذين يفهمون احتياجات الناس ويتولون القيادة على الرغم من المخاطر".



• أزمة كورونا توفر فرصا واعدة أمام قطاع المدفوعات اللاتلامسية


ومثلما من المتوقع أن يترك فيروس كورونا تأثيرات سلبية على قطاع الـ"FinTech"، فمن المتوقع أيضًا أن يوفر فرصًا جديدة وواعدة لهذا القطاع، ومن بينها المدفوعات غير التلامسية؛ التي تساهم بطريقة أو أخرى في تقليل فرص الاحتكاك مع الوسائل الناقلة للفيروس.


وقد دفعت إجراءات التباعد الاجتماعي ومحاولة تجنب لمس الأسطح قدر الإمكان الأشخاص إلى الاعتماد على المدفوعات غير التلامسية، مثل الدفع عبر الهاتف المحمول وعبر الإنترنت وغير ذلك من طرق، كبديل أكثر أمانًا للنقود.


وقال الدكتور أحمد منصور، خبير التكنولوجيا المالية ورئيس قطاع نظم المعلومات بأحد البنوك المصرية، إن التكنولوجيا المالية ضرورة تفرضها تطلعات المستقبل ومتطلبات الحاضر، والفوائد الكبيرة التي تستطيع هذه التكنولوجيا تقديمها لتيسير حياة المواطنين، فتطبيقات التكنولوجيا المالية تقدم إمكانيات عظيمة ذات قيمة كبيرة، هذا، فضلا عن دورها الذي تلعبه في تعزيز مفهوم الشمول المالي من خلال تقديم الابتكارات المفيدة للمجتمع، والتي تعمل بصورة مسئولة على التوسع في إتاحة التمويل اللازم للعملاء المحرومين من الخدمات المالية، وكذلك أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تقدم لهم آلية للحلول المالية السهلة ومنخفضة التكاليف.


وقالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن صناعة التكنولوجيا المالية في مصر بدأت منذ عدة سنوات وتقدمت بشكل ملموس مع وضع استراتيجية الشمول المالي، وحثّ المواطنين على استخدام خدمات الموبايل والإنترنت البنكي في المعاملات المالية، وسداد الالتزامات وتسهيل طلب أو استخدام أدوات التبادل التجاري و غيره.


وأضافت أن فيروس كورونا قد أثر تأثيرا كبيرا على المواطن المصري، حيث حثه علي تقبل التغيير الرقمي واستخدام FinTech في تعاملاته المصرفية وسداد التزاماته، مشيرة إلى أن ارتفاع المدفوعات اللاتلامسية هي نتاج انتشار هذا الفيروس، وهو ما يعد تقدما وتطويرا لمتطلبات العصر الحديث وتداعيات كورونا.


• مبادرات المجلس القومي للمدفوعات وجهود البنك المركزي تحقق العديد من الأهداف بما فيها الحد من انتقال العدوى

وأطلق البنك المركزي المصري مبادرة لتشجيع المواطنين على التوسع في استخدام وسائل وقنوات الدفع الإلكترونية تحت شعار "ادفع إلكتروني أأمنلك"، وذلك بهدف المساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.


وفي هذا السياق، أصدر "المركزي" تعليمات للبنوك شملت تعديل الحدود القصوى لاستخدامات البطاقات البنكية، لتصبح 30 ألف جنيه يوميا للأفراد و100 ألف جنيه شهريا، وللأشخاص الاعتبارية 40 ألف جنيه يوميا، و200 ألف جنيه شهريا.


أما فيما يخص أدوات الدفع ووسائل الدفع اللاتلامسية، فيتم رفع الحد الأقصى لمبلغ العملية الواحدة التي تتم دون إدخال الرقم السري من 300 جنيه إلى 600 جنيه.


وقرّر البنك المركزي المصري إلغاء الرسوم والعمولات على عدد من خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول، شملت الإيداع والتحويل والسحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي، كما تضمنت الإجراءات رفع الحدود القصوى لاستخدامات الدفع الإلكتروني عبر المحمول للأشخاص الطبيعيين إلى 30 ألف جنيه يوميا، و100 ألف جنيه شهريا، وللأشخاص الاعتبارية 40 ألف جنيه يوميا، و200 ألف جنيه شهريا.


ويأتي إعلان البنك المركزي المصري نيته صك عملات بلاستيكية في الوقت الذي حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن العملات الورقية تساعد على انتشار فيروس كورونا المستجد.


وقال الدكتور أحمد منصور، خبير التكنولوجيا المالية ورئيس قطاع نظم المعلومات بأحد البنوك المصرية، إن هذه التكنولوجيا ساعدت الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها في ادارة الأزمات المختلفة وآخرها تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد.


وأكد أن مبادرات المجلس القومى للمدفوعات في مصر وجهود البنك المركزي في نشر وسائل الدفع الإلكتروني والحد من المعاملات النقدية المباشرة، تحقق العديد من الأهداف بما فيها الحد من انتقال العدوى، وشهدت مصر انتشارا كبيرا لشركات خدمات الدفع، والتوسع في إصدار بطاقات "ميزة" وتيسير تحويل الأموال من خلال الهاتف المحمول إضافة إلى صدور القانون رقم (18) لسنة 2019 بتنظيم وسائل الدفع غير النقدى، والذى ألزم الجهات الحكومية بعدم قبول معاملات نقدية تزيد عن قيمة محددة.


وأضاف أن الفرصة سانحة الآن بالتوازي مع جهود مكافحة فيروس كورونا لتحقيق المزيد من الالتزام بالتعاملات غير النقدية فى معاملات مثل شراء السيارات والوحدات العقارية.


ولفت "منصور" إلى أهمية قنوات الدفع الإلكتروني، التي تعد الحل الأمثل لمواجهة أزمة كورونا، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستتطلب زيادة في نقاط الدفع الإلكتروني، وماكينات الصراف الآلي، وكذلك خاصية "اللاتلامسية" للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث يتم تمريرها على جميع أجهزة الدفع الإلكترونية دون أي تدخل بشري أو احتكاك بالأسطح، ودون التقيّد بعامل الوقت أو المكان.


وتقوم البنوك المصرية بدور مكثف لتوعية وتشجيع عملائها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على استخدام قنوات الدفع الإلكتروني، التي تعد خدمة آمنة وسهلة وسريعة لإنجاز المعاملات المالية في أي وقت ومكان.


وأكد عاكف المغربي، نائب رئيس بنك مصر، أن الجانب الإيجابي لأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، هو اتجاه العملاء للتعامل إلكترونيا مع مختلف الخدمات المصرفية التي يقدمها القطاع المصرفي، حيث ارتفع عدد مشتركي الإنترنت البنكي في بنك مصر بنسبة 53% خلال شهرين فقط، كما ارتفع حجم العمليات البنكية التي تتم عبر الموبايل بنسبة 130%.


وبالطبع من المتوقع أن يزداد حجم المدفوعات غير التلامسية خلال هذه الفترة، وستضطر البنوك والشركات التي لا تستخدم مثل هذه الطرق إلى تبنيها لمواكبة التغييرات التي تحدث.


وبالفعل، قام بنك "saib" مؤخرا بالإعلان عن إعادة إطلاق المحفظة الإلكترونية للبنك تحت مسمى "saib wallet". 


• الوقت مناسب لإطلاق فروع إلكترونية.. توقعات بشأن تتطور صناعة التكنولوچيا المالية في مصر


وقد أصبح الوقت مناسبًا الآن للبنوك للتحول إلى تقديم خدمات مصرفية رقمية لا تعتمد على وجود فروع فعلية، خاصة مع خوف الأشخاص من العدوى، وإجراءات الحجر الصحي.


وقال حمدي عزام، نائب رئيس بنك التنمية الصناعية: "إن أزمة كورونا قد أدت إلى توجه البنوك لتغيير خطط واستراتيجيات الفترة المقبلة، لتعتمد بشكل كبير على الخدمات الإلكترونية، والفروع الإلكترونية، فالبنك الذي كان يضع خطة لافتتاح 10 فروع تقليدية وفرعين إلكترونييْن، قام بتعديل هذه الخطة، وعكسها ليفتتح 10 فروع إلكترونية، واثنين فقط تقليدية."


وتوقع طارق حلمي، الخبير المصرفي، أن يتم إعادة نظر القطاع المصرفي في خططها المستقبلية، ويحدث إحلال تكنولوجي والرقمي مقابل الخدمات والفروع التقليدية.

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
ads
Top