بنوك مصر

ads
20
سبتمبر
02:52 ص
ads

كيف تؤثر المدفوعات الرقمية في النمو الاقتصادي؟

بنوك مصر
الأربعاء 05/فبراير/2020 - 04:25 م
المدفوعات الرقمية
المدفوعات الرقمية - أرشيفية

تتبنى أغلب الدول استراتيحية شاملة تستهدف الاعتماد على المدفوعات الرقمية كأداة رئيسية لتعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي غير النقدي، وذلك عبر تحديث البنية الأساسية للاتصالات، وإعداد مشروع قانون لتطوير المعاملات المالية الغير نقدية.

وتعد المدفوعات الرقمية هي أساس تحقيق فكرة الشمول المالي، والتي يحق من خلالها أن يحصل كل شخص على خدمات مالية بجودة جيدة، وبتكلفة يقدر عليها وبشكل سلس.

والحصول على كافة الخدمات المالية من حسابات بنكية والقدرة على الادخار بسهولة ويسر، وتقديم منتجات وحلول مالية تلائم احتياجات المواطن، وإنشاء بنية تحتية تمكّنه من استخدام وسائل الدفع ونقاط منتشرة لقبول المدفوعات بأشكال مختلفة، وعدد كاف من أفرع المؤسسات المالية في مختلف المناطق الجغرافية.

ويساعد الاعتماد على المدفوعات الرقمية الدول في زيادة إجمالي الناتج المحلي لها، وخلق ملايين الوظائف، حيث إنها وسائل تمكّن من تحقيق غايات اقتصادية وسياسية تؤسس لاقتصاد رقمي يعمل على إتاحة خدمات مالية، والوصول إلى كافة الشرائح المجتمعية غابت عن اهتمام البنوك لعقود؛ لأسباب متعددة، مثل التشريعات والإجراءات غير المشجعة للتعامل مع المؤسسات المالية والثقافة المنتشرة في المجتمعات، وعدم قدرة البنوك على الوصول إلى الطبقات الفقيرة والمتوسطة بسبب التكلفة المرتبطة بالتعامل مع المؤسسات المالية وتأثير دراسة المخاطر على قرارات المؤسسات المالية بالتعامل مع قطاعات عريضة من المواطنين والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وبالتطبيق على مصر، نستعرض أهم جهود الحكومة المصرية لدعم المدفوعات الرقمية:

  • إجراء إصلاحات هيكلية تضمنت (إنشاء المجلس القومي للمدفوعات، وإنشاء المجلس الأعلى للأمن السيبراني، وإنشاء المجلس الأعلى للتحول الرقمي).
  • إطلاق مصر الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية في 2017، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية " الانكتاد".
  • تدشين مشروع البنية المعلوماتية المصرية لربط أكثر من 70 قاعدة بيانات حكومية ببعضها.
  • مشروع ميكنة آليات التحصيل الضريبي بالتعاون مع وزارة المالية.
  • تحويل بورسعيد مدينة رقمية في مصر خلال النصف الثاني من عام 2019، وبناء عاصمة إدارية جديدة ترتكز على فلسفة التحول إلى حكومة رقمية، لحقت 5 محافظات جديدة تضم: الشرقية والمنيا والدقهلية والفيوم والمنوفية بقطار مشروع التحول الرقمي، حيث وقّعت المحافظات على بروتوكول تعاون لتنفيذ البنية التحتية للاتصالات لمشروع التحول الرقمي لميكنة كل القطاعات الحكومية بهما.

وتتبلور جهود البنك المركزي المصري لدعم التحول الرقمي فيما يلي:

  • أصدر "المركزي" بطاقة "ميزة" في ديسمبر 2018 لدعم تنمية قطاع المدفوعات الإلكترونية، حيث يستطيع حاملو البطاقة استخدامها في إجراء معاملات إلكترونية، وسداد مقابل الخدمات الحكومية، والرسوم، وصرف أنواع الدعم المختلفة.
  • إطلاق مبادرة الشمول المالي التي تستهدف تغيير ثقافة المواطنين المصرفية، وجذبهم للتعامل مع البنوك، ومنحهم فرصة فتح حسابات بنكية دون رسوم إدارية، وتبسيط الإجراءات لهم، مما يسفر عن إدارة مدخراتهم بشكل سليم، وتفادي لجوئهم إلى الوسائل غير الرسمية التي لا تخضع للرقابة أو الإشراف، مما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
  • توجيه تعليمات للبنوك من أجل العمل على إصدار بطاقة "لاتلامسية"، بتاريخ 9 يونيو 2019 لدعم وتحفيز استخدام وسائل وقنوات الدفع الإلكترونية بهدف التحول إلى اقتصاد أقل اعتمادًا على أوراق النقد وتحقيق الشمول المالي.

ومن مظاهر التقدم التي أحرزتها مصر في هذا المجال:

  • إعلان شركة "جوجل" عن بدء تعيين فريق عمل لها يعمل في مكاتبها بالقاهرة، فضلاً عن تطلع الشركة للعمل بشكل أكثر قربًا مع مستخدميها، وإطلاق المزيد من المبادرات في مصر.
  • أعلنت شركة "أي بي أم" لتكنولوجيا المعلومات عن توسع نطاق أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بافتتاح مركز العملاء للابتكار والصناعة، ومركز خدمات التسويق للشرق الأوسط وأفريقيا في مصر.
  • التنفيذ الإلكتروني للموازنة العامة للدولة خلال عام 2018/2019 قد أسهم في ضبط وحَوكمة وتعزيز الشفافية للأداء المالي للدولة، فضلاً عن إحكام الرقابة على النفقات الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق العام.
  • تحسن تصنيف مصر من بين 55 دولة في مؤشر الشمول المالي لتحتل المرتبة الـ 36 عام 2018، مقارنة بالمرتبة الـ 51 عام 2016.
  • يتجاوز إجمالي عدد مكاتب البريد التي تم ربطها بالشبكة لتأدية الخدمات المالية المميكنة للجمهور في إطار دعم جهود الشمول المالي 3911 مكتبًا بريديًا.
  • إتاحة ثماني خدمات إلكترونية: سداد مخالفات المرور، واستخراج شهادات براءة الذمة، من خلال بطاقات الصرف الآلي، وجارٍ إتاحة 20 خدمة أخرى.
  • وقّعت وزارة التخطيط مذكرة تفاهم مع شركة "فيزا" لنشر ثقافة المدفوعات الرقمية في مارس 2019.
  • أعلنت وزارة المالية في مايو 2019 بدء تطبيق قرارها بعدم قبول أي مدفوعات نقدية أعلى من 500 جنيه بنظام الدفع النقدي.

ووفقًا لما ذكره محمد معيط، وزير المالية، فإن الناتج المحلي لمصر لأول مرة في تاريخ البلاد يتجاوز حاجز الـ6 تريليونات جنيه، كما توقع أحد تقارير بنك ستاندرد تشارترد، وصول الناتج المحلي الإجمالي في مصر إلى 8.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، لذا يمكننا القول إن هناك علاقة وثيقة بين المدفوعات الرقمية والنمو الاقتصادي، كما أن إنشاء نظام للمدفوعات الرقمية للتحويلات النقدية بدلًا من نظام النقد يُعد ذا فائدة هائلة في الأسواق، ويسهم أيضًا في تنمية القطاع المالي، وهذا من شأنه أن يساعد في معالجة المخاوف بشأن شفافية وتتبع التحويلات، وتحقيق النمو الاقتصادي.

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟

كيف تجري معاملاتك المالية خلال أزمة كورونا؟
ads
Top