بنوك مصر

ads
24
أغسطس
04:24 ص

في حوار مع الإعلامي اسماعيل حماد على «إكسترا نيوز»

أكرم تيناوي: الإصلاح الاقتصادي المصري قرار دولة وبطولة شعب

بنوك مصر
الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 04:40 م
جانب من الحوار
جانب من الحوار
الرئيس التنفيذي- العضو المنتدب لبنك المؤسسة العربية المصرفية ABC:

* رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي بُعد وامتداد للإصلاح الاقتصادي المصري

* العلاقات المصرية- الإفريقية ستفتح آفاقا واسعة لتبادل الخبرات في العديد من المجالات

* مصر أجرت دراسة وافية للتحديات كافة التي يئنّ تحت وطأتها الاقتصاد الإفريقي

* صندوق النقد طالب بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين لما ينجم عنها من وجود سعريْن للدولار

* «الإنتربنك» يشهد طفرة ملحوظة بعد إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين

* هناك خارطة طريق واضحة للسياسة النقدية في مصر.. وتوجد «روشتة علاج» للتضخم


قال أكرم تيناوي، الرئيس التنفيذي، العضو المنتدب لبنك المؤسسة العربية المصرفية ABC، إن تسلم مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي هو بمثابة بعد وامتداد للاصلاح الاقتصادي المصري، ويؤكد النجاح الذي حققته مصر على مستوى النمو الاقتصادي، وقدرتها الفائقة على تغيير الأوضاع، وبلوغ حالة من التعافي الاقتصادي.


وأشار "تيناوي"، خلال لقائه بالإعلامي إسماعيل حماد، في برنامج مال وأعمال، على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن تجربة الإصلاح الاقتصادي الناجحة التي قامت بها مصر، هي تجربة رائدة بين دول القارة الإفريقية، مؤكدًا أنه يتحتم على تلك الدول خوض تجربة مماثلة.


وأضاف أن القطاع المصرفي يدعم النمو الاقتصادي في معظم الدول الإفريقية، لافتًا إلى أنه في حالة وجود تبادل تجاري بين مصر ودول إفريقيا فمن الهام أن يكون هناك تفعيل لدور البنوك المركزية الإفريقية في هذا الشأن.


بداية.. برأيك ماذا سينعكس على العلاقات المصرية- الإفريقية والمصالح التجارية والاقتصادية من تسلّم مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي؟


تسلم مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي هو بمثابة بُعد وامتداد للاصلاح الاقتصادي المصري، الذي ارتأى صندوق النقد الدولي والبنك المركزي المصري أنه نموذج حقيقي، لا بد أن تحتذي به جميع الدول الإفريقية، التي تحتاج إلى إصلاح على مستوى الاقتصاد الكلي.


وقد شهد الميزان التجاري المصري تحسّنا ملحوظا، بعد أن ارتفع حجم الصادرات المصرية بنسبة تبلغ 16%. ومن ناحية أخرى، شهدت الواردات المصرية نموا بنسبة أقل، سجلت 13%، وهو ما أسفر عن تراجع عجز الميزان التجاري بصورة واضحة ليصل إلى 10 مليارات دولار.


وتمثل الأسواق الإفريقية أسواقًا واعدةً بالنسبة لمصر، فهناك العديد من الدول الإفريقية على أتم الاستعداد لاستقبال المنتجات المصرية، والاعتماد عليها بصورة كلية. علاوة على ذلك، فإن العلاقات المصرية الإفريقية ستفتح آفاقا واسعة لنقل خبرات مصر في العديد من المجالات، وأهمها الكهرباء، والطاقة، والإنشاءت، والبنية التحتية.



برأيك.. هل كانت هناك قراءة كاملة وشاملة للمشكلات التي تواجه الاتحاد الإفريقي؟


بالطبع، قامت مصر بإجراء دراسة وافية للملف الإفريقي بالكامل، تشمل كافة التحديات التي يئنّ تحت وطأتها الاقتصاد الإفريقي، وهو ما أكد ضرورة تحرك مصر، بما تمتلكه من توجه وفكر وخبرة، لمساعدتهم على تعزيز أوجه النمو والتنمية. 


وتعد تجربة الإصلاح الاقتصادي الناجحة التي قامت بها مصر تجربة رائدة بين دول القارة الإفريقية، وهو ما يُحتم ضرورة خوض الدول الإفريقية لمثل هذه التجربة، التي أشاد بها صندوق النقد الدولي، كما أشادت بها كرستين لاجارد، أمين عام صندوق النقد الدولي، قائلة: "اقتصاد مصر واعد"، فضلًا عن تنبؤات الصندوق بأن تصير مصر إحدى أكبر 7 اقتصادات في العالم بحلول عام 2030.


كما أن النمو الاقتصادي بمصر هو الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا، وكان الإصلاح الاقتصادي المصري حقا "قرار دولة وبطولة شعب". 


طالبت مصر -خلال اجتماعات سابقة لها مع صندوق النقد الدولي- بإسقاط جزء من مديونيات الدول النامية ومن بينها عدد من دول إفريقيا.. هل كان ذلك بمثابة بداية مبكرة لدور مصر في الاتحاد؟


بالطبع، تحاول مصر تخفيف الأعباء المالية والديون المتراكمة على الدول الإفريقية المتعثرة كنتيجة حتمية للإهمال في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، فمن غير الممكن مطالبة هذه الدول بإجراء إصلاحات اقتصادية وهي غير قادرة على سداد التزماتها المالية.


5 أعوام بين تجميد عضوية مصر بالاتحاد الإفريقي ثم العودة لتقلد رئاستها ما يعدّ إنجازا حقيقيا لمصر ولجهود الرئيس.. ما وجهة نظر سيادتكم؟ وهل يمكن أن تصف لنا هذه الحالة؟


بعد أن تجمدت عضوية مصر في الاتحاد خلال عام 2013، كان من الصعب التخيّل أن يشهد مؤتمر الاستثمار في إفريقيا الذي انعقد بمدينة شرم الشيخ خلال العام الماضي، بحضور 5 رؤساء جمهورية و41 رئيسا للوزراء، و3000 مستثمر إفريقي، تصويتا بالإجماع على مصر لتتسلم رئاسة الاتحاد الإفريقي، وجاء هذا تأييدًا للنجاح الذي حققته مصر على مستوى النمو الاقتصادي، وقدرتها الفائقة على تغيير الأوضاع، وبلوغ حالة من التعافي الاقتصادي.


وقد بدأت مصر إقامة شبكة قوية من العلاقات غير المسبوقة مع الدول الإفريقية، بعد أن كان الملف الإفريقي مهمشا لعدة أعوام، إلا أنه بدأ يشهد اهتماما كبيرا من الجانب المصري، وقد جاء هذا متزامنا مع الإصلاح الاقتصادي ومع حاجة كلا الطرفين للآخر.



أقامت مصر مشروعات ضخمة مع إفريقيا خلال خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي.. فهل ترى أن الحدث الذي نحن بصدده -الآن- يعدّ عودة قوية لدور مصر في القارة الإفريقية؟


قطعا، فهناك العديد من مؤسسات القطاع الخاص التي تمتلك مشروعات في مجال الطاقة والكهرباء في إفريقيا، كما أن بنوك القطاع العام لديها تواجد كبير في إفريقيا منذ فترة تتراوح بين عشرين وثلاثين عاما، وتسعى إلى تعزيز النشاط التجاري بين مصر والدول الافريقية. وأعتقد أن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي ستعزّز من تواجد البنوك المصرية، وغيرها من شركات القطاع الخاص في إفريقيا.



تولت مصر أيضا رئاسة جمعية البنوك المركزية بقيادة طارق عامر محافظ البنك المركزي.. برأيك كيف يمكن أن يساعد ذلك في توطيد العلاقات الاقتصادية من وجهة نظر مصرفية؟


لا شك في أن العديد من الدول الإفريقية تحتاج إلى النهج، الذي سار عليه البنك المركزي المصري في تفعيل برامج الإصلاح الاقتصادي، والتي بدأت بحزمة من الإصلاحات النقدية، وبالفعل هناك العديد من الدول الإفريقية التي تحتاج إلى إصلاحات على مستوى السياسة النقدية.



كيف تسهم اللقاءات المستمرة التي يعقدها "المركزي" مع البنوك المركزية الإفريقية لتبادل الخبرات في تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات مختلفة؟


يدعم القطاع المصرفي النمو الاقتصادي في معظم الدول الإفريقية، وفي حالة وجود تبادل تجاري بين مصر ودول إفريقيا، فمن المهم أن يكون هناك تفعيل لدور البنوك المركزية الإفريقية في هذا الشأن، وأن يكون هناك نوع من نقل الخبرات للقطاع المصرفي المصري.


وتجدر الإشارة إلى أن حجم استثمارات مصر في إفريقيا قد بلغ 10.2 مليار دولار، وقد ارتفع بنحو 1.2 مليار دولار خلال عام 2018، كما أن حصة مصر في موازنة الاتحاد الإفريقي حوالي 12%، وهو ما يعني أن مصر والجزائر وجنوب إفريقيا ونيجريا هي الدول ذات النصيب الأكبر في المساهمة بموازنة الاتحاد الإفريقي، فإن مصر لها ثقلها في الاستثمار بإفريقيا، والمساهمة في موازنة الاتحاد الإفريقي.


شهد سوق صرف النقد الأجنبي أمام الجنيه المصري مؤخرا حركة وفقًا لآليات العرض والطلب ويرى البعض أنها تمثل نجاحا للبنك المركزي والإصلاح الاقتصادي.. فما رأيك؟ وهل وضع البنك المركزي بالفعل أسسا قوية لسوق صرف مرِن؟


أشار محافظ البنك المركزي، طارق عامر، في حوار له مع "بلومبرج"، إلى أن انتهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب سيسبّب حركة في سعر الصرف، فسارع البعض إلى شراء الدولار الأمريكي؛ خشيةَ ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، ولكن -على عكس التوقعات- انخفض السعر بنسبة 2% تقريبا، أي بحوالي 30 قرشا.


وحينما توقف العمل بهذه الآلية أصبح للقطاع المصرفي (نيابة عن البنك المركزي المصري) الدور الرئيسي في تحصيل الموارد النقدية من المستثمرين الأجانب حال دخولهم، وتوفيرها حال رغبتهم في الخروج من السوق المصرية. وعندما نشبت أزمات اقتصادية بتركيا والأرجنتين، قدمت صناديقهم الخاصة عوائد مرتفعة وصلت إلى 40%، وهو ما أسفر عن خروج مبالغ مالية بلغت 12 مليار دولار؛ نظرًا لأن البنك المركزي يتيح آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب. 



وكان البنك المركزي المصري يفرض 1% رسومًا على الاستثمارات الجديدة التى تدخل عبر الآلية، و0.5% رسوما على الموارد النقدية، التي تخرج عبر الآلية، فطالب صندوق النقد الدولي بإلغاء هذه الآلية لما ينجم عنها من وجود سعرَين للدولار.


وبعد إلغاء هذه الآلية شهدت آلية "الإنتربنك" طفرة ملحوظة في الموارد الدولارية المتدفقة للداخل والخارج، وسجل شهر يناير مبلغا قياسيا بلغ 1.6 مليار دولار. ويُذكر أن حجم الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين قد بلغت 13.1 مليار دولار، منها 1.6 مليار جنيه خلال شهر يناير، ما أسفر عن وفرة الموارد الدولارية.



وهناك أيضًا محاور داعمة للنقد الأجنبي، وفي مقدمتها السياحة، وعوائد قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث بلغت إيرادات السياحة حوالي 10 مليارات دولار في السنة الواحدة، وبلغ عدد السائحين الأجانب 14 مليون سائح، وارتفعت عوائد قناة السويس بنحو 400 مليون دولار.


وسجلت تحويلات المصريين بالخارج 23 مليار دولار، وهو رقم قياسي، كما بلغت التدفقات الدولارية النقدية للقطاع المصرفي المصري حوالي 130 مليار دولار منذ قرار التعويم. فبالتالي، أصبحت هناك وفر كبيرى في الموارد الدولارية.


وقد أسهم التحسن الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية وتحسن التصنيف الائتماني لمصر في جذب المستثمرين الأجانب، فبات هناك إقبال على السندات الحكومية طويلة الأجل على حساب أذون الخزانة قصيرة الأجل.


لحِق تحرير سعر الصرف صدمة تضخمية ليرتفع معدل التضخم إلى 35% إلا أنه تراجع ليسجل حوالي 12% .. ما هو تحديدا مفهوم التضخم؟ وهل يعني تراجع معدل التضخم تراجع الأسعار؟


التضخم هو الزيادة في مستوى الأسعار من نقطة (أ) إلى نقطة (ب)، ومن الممكن أن ترتفع الأسعار، ولكن ينخفض معدل النمو في الأسعار، فبعد أن كانت ترتفع بنسبة 10%، على سبيل المثال، باتت ترتفع بنسبة 5%.


ويستند مؤشر التضخم بشكل رئيسي على المواد الغذائية من الخضراوات والفاكهة، وقد أَولت الحكومة المصرية ملف التضخم اهتماما خاصا. وقد لاحظنا أنه خلال شهر ديسمبر الماضي، انكمش معدل التضخم بعد 3 أشهر من الزيادة، نظرا لوفرة المواد الغذائية، وتراجع أسعارها بنسبة 6.7% تقريبًا.


كيف ترى رؤية "المركزي" والسياسة النقدية التي تدور في مصر حاليا؟ 

هناك خارطة طريق واضحة للسياسة النقدية في مصر تقوم على إطار زمني محدد، وهناك أيضًا "روشتة علاج" للتضخم، اتضحت بصورة جلية منذ تحرير سعر الصرف بعد أن نجح البنك المركزي المصري في تحقيق مستهدفاته.

إرسل لصديق

ads
ads
ماهي توقعاتك بشأن قرار سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل؟

ماهي توقعاتك بشأن قرار سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل؟
ads
Top