بنوك مصر

ads
19
يناير
06:36 ص

تعرف على رحلة الوصول إلى العملة الورقية

بنوك مصر
الإثنين 07/يناير/2019 - 12:36 م
أقدم عملة ورقية
أقدم عملة ورقية
لم تكن العملة الورقية مستخدمة في البيع والشراء في بادئ الأمر، بل كان العالم قديمًا يتعامل بنظام المقايضة ، ثم تم اللجوء بعد ذلك إلى سك الذهب والفضة كعملات معدنية ، ونظرًا لظهور المشاكل المتعلقة الخاصة بتكلفة تخزينها ونقلها، بالإضافة إلى مخاطر تعرضها للسرقة، تم الاهتداء إلى استخدام العملات الورقية لخفة وزنها.

ويستطيع حامل العملات الورقية تحويلها إلى نقود معدنية متى أراد ذلك، وأصبحت قيمتها ليست نابعة من القدرة على تحويلها إلى نقود سلعية فحسب، إنما أصبحت تستمد قيمتها من ضمان الحكومات المصدرة لها، وبهذا أصبحت تدعى بـ "النقود القانونية"، كما تحمل فئات نقدية مختلفة، وتستخدم في دفع المبالغ المالية بقيمها المختلفة.

ويوجد في العالم عملات مختلفة منها القوي؛ أي الأكثر قبولًا على مستوى العالم، ومنها الضعيف الذي لا يقبل التعامل به إلا في الحدود الجغرافية لمنطقة واحدة أو سوق محدد، كما أن هناك عملات خاصة بكل دولة، أو عملات اتحادية خاصة بعدة دول ضمن الاتحادات الاقتصادية.

رحلة العملة الورقية في الانتشار..


تشير الدراسات التاريخية إلى أن الصين كانت أول بلد طبع العملة الورقية حيث ظهرت في مقاطعة سيشوان خلال حقبة الإمبراطور تانج (618 - 907 للميلاد)، وأطلق عليها اسم "العملة الطائرة" وقتها لسهولة طيرانها بالرياح.

وولدت الفكرة الأولى لنشوء العملة الورقية بين التجار الصينين، الذين يتنقلون من بلد إلى بلد ويحملون نقودهم الذهبية والفضية معهم، فكانت عرضة للضياع والسرقة فاستعاضوا عنها بوثائق خطية تُثبت مقدار ملكيتهم، فكانت تمثل البديل الورقي البدائي للعملة المعدنية (الذهب والفضة) وشهادة بقدرة حاملها على دفع المقدار المثبت على متنها.

وكانت تلك الورقة تدفع إلى التاجر الذي تشترى منه البضاعة، وهو بدوره يستطيع أن يتسلم المبلغ المثبت على هذه الورقة من الشخص المودع عنده مال التاجر المشتري، ثم تطور استعمال هذه الأوراق فصار بالإمكان دفعها إلى أي بائع أو مشترٍ بشكل متداول، ليكون المرجع النهائي في القبض هو المركز المودع فيه المال.

وانتشرت بعد ذلك أشكال متعددة من العملات الورقية في الصين، حيث ظهر منها العملات المزورة أوغير الرسمية، مما دفع الصين إلى إقامة منظمة خاصة بالإشراف على إصدار الأوراق النقدية ومنع التزوير، وقد تم دعم تلك الأوراق بالأختام الخاصة التي يصعب تقليدها، حيث كانت على جودة عالية جدًا وبألوان مميزة كالأحمر والبنفسجي، وتستعمل على المستوى الرسمي فقط، وبين كبار رجال الدولة.

وأصبحت العملات الورقية منتشرة بصفة عامة بعد ذلك في الصين، ومن بعدها إلى باقي الدول، فبعدما ظهرت العملات الورقية في الصين، وصلت النقود إلى أوروبا بالعاصمة السويدية في القرن الرابع عشر بفضل ماركو بولو (تاجر ومستكشف من البندقية)، الذي شهد العملات الورقية في الصين أثناء حقبة الامبراطور "يوان" وكتاباته عنها في كتبه الاستكشافية، وتطورت إلى ما يشبه وظيفتها الحالية في القرن السابع عشر عندما أنشأ أول مصرف أوروبي "ستوكهولم" ليقوم بإصدار العملة الورقية في عام 1660 إلا أنه فشل في عام 1664 بالإيفاء لدفع قيمة كل ما أصدره من عملات ورقية بالذهب، فأعلن إفلاسه في ذلك العام.

وأصدر المصرف المركزي الأميركي عملة الدولار عام 1776 إلا أن هذه العملة لم تكن مغطاة بالذهب، وأدى التضخم الهائل آنذاك إلى فقدان الدولار قيمته، إلى أن تم ربطه بالذهب والفضة في عام 1789 على يد الكسندر هاميلتون (مؤسس النظام المالي الأمريكي).

واستطاعت وزارة الخزانة الأمريكية طبع أوراق الدولار عام 1862 باللونين الأسود والأخضر منعًا لتزييف النقود، وأجبرت الحرب الأهلية الحكومة الأمريكية على طبع كميات كبيرة من النقود لم تكن مغطاة بأي من المعدنين (الذهب أو الفضة) فأدى ذلك إلى تضخم هائل أجبر الحكومة الأميركية على إعادة ربط الدولار بالذهب في عام 1879.

وأعيد فك الربط بشكل مؤقت مرة أخرى في عام 1933 للتخلص من آثار الكساد العظيم، كما تم ربطه من جديد في العام الذي تلاه ولكن بتعديل كبير في سعر الدولار، وكذلك بمنع الشعب الأمريكي من استبدال الدولار بالذهب أو الفضة أو حتى الاحتفاظ بكميات كبيرة منهما وفي عام 1971 قام الرئيس نيكسون بإعادة فك ارتباط الدولار بالذهب وبقي الدولار على هذا الوضع حتى الآن.

إرسل لصديق

ads
ads
ما هو العامل الأكثر جذبا للتعامل مع بنك ما؟

ما هو العامل الأكثر جذبا للتعامل مع بنك ما؟
ads
Top